فهرس الكتاب

الصفحة 3596 من 8206

وقال ابن حجر: ثُمَّ تَتَبَّعْتُ بَعْدَ ذَلِكَ الأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي مِثْل ذَلِكَ فَزَادَتْ عَلَى عَشْر خِصَال ، وَقَدْ اِنْتَقَيْت مِنْهَا سَبْعَة وَرَدَتْ بِأَسَانِيدَ جِيَاد . اهـ .

ومن تلك الخصال:

قوله عليه الصلاة والسلام: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ . رواه مسلم .

وقوله عليه الصلاة والسلام: من نفّس عن غريمه أو مَحَا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة . رواه الإمام أحمد .

وقوله عليه الصلاة والسلام: من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة . رواه الإمام أحمد .

وقوله عليه الصلاة والسلام: كل امرئ في ظِلّ صَدقته حتى يُفصل بين الناس . رواه الإمام أحمد .

وقوله عليه الصلاة والسلام: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَالِي ؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلِّي . رواه مسلم .

ثالثا: قال ابن رجب: المراد بِظِلّ الله: ظِلّ عَرْشه . اهـ .

وهذا قد دلّ عليه الدليل ، فقد قال عليه الصلاة والسلام: المتحابّون في الله على منابر من نور في ظِل العَرش يوم لا ظِل إلاَّ ظله . رواه الإمام أحمد .

وإذا قلنا: إن العدد لا مفهوم له ، فيُقال فيما يتعلق بالظِّل مثل ذلك .

أو يُقال: إن كل عمل يُظَلّ صاحبه يوم القيامة فإن ذلك العمل راجِع إلى الله ، فيرجع الظِّل إلى معنى واحد .

وهذا كما في قوله عليه الصلاة والسلام: تعلموا سورة البقرة وآل عمران ، فإنهما الزهراوان يُظِلاّن صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فِرْقَان من طير صواف . رواه الإمام أحمد بأطول مما هُنا ، وهو حديث صحيح .

فإن البقرة وآل عمران تُظِلاّن صاحبهما ، وكلام الله مِنه بدأ وإليه يَعود .

وإما أن يُقال: إن ظلّ تلك الأشياء تابع لِظِلّ العَرْش .

قال القرطبي في المفهم: فأما ظِلّ الصدقة فَمِن ظِلّ العرش . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت