فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 8206

فالوِزْر كبير في الميزان يوم القيامة

ثقيل حمله حتى إنه ليُثقل كاهِل صاحبه

فمن له طاقة بِحَمْل ذنوب الناس ؟

ومن له قُدرة على تحمّل أوزار الآخَرين ؟

إن من يحمل همّ الدعوة إلى السفور سوف يحمل أوزار من أضلّ وآثام من أغوى

ومن تَدْعُو غيرها بأفعالها السيئة سوف تحمل وزر من جرّأتها على ذلك

ومن يُسمع غيره الأغاني والموسيقى سوف يحمل مع وِزْرِه أوزارًا

ومن يُضيِّف جليسه سيجارة فسوف يحمِل مثل إثمه

ومن يُهوّن المعصية في نظر غيره فسوف يحمِل مثل وزْرِه

وفي عالم الشبكات والمواقع:

من يسمح بنشر الأفكار السيئة أو الصور الفاضحة بل عموم صور ذوات الأرواح سوف يحمل أوزار من أعانهم ومن أضلّهم .

ومن يَجْعَل في موقعه قسما أو أقسامًا للموسيقى والغناء والطّرب فسوف يحمل أوزار كل من استمع إلى ما حرّم الله في مشارق الأرض ومغاربها .

ومن يضع في توقيعه الصور الفاضحة فسوف يحمل وزر من نظر إليها .

ومن ينشر صور النساء فسوف يحمل وزر غيره إلى وِزره .

فهل له طاقة بذلك ؟

بل هل طاقة بِحَمْل ذنوبه هو فضلا عن ذنوب الآخرين ؟

فلنكن على حذر من كل دعوة إلى الباطل أو إعانة عليه

* وقفة

أعجبني صاحب دُكّان يبيع المواد الغذائية ، ومَنَع بيع السجائر ، فلاحظت أثر التدخين على شفتيه ، فاستأذنته ثم سألته: لماذا لا تبيع السجائر ؟

قال: لأني أُدخِّن !

قلت: هذا ما دعاني لسؤالك !

قال: لأني من أعرف الناس بضرره ، فلا أريد أن أضرّ غيري من جهة ، ومن جهة أخرى لا أريد أن أحمل ذنب غيري .. يكفي ما أنا فيه !

فأكبرت فيه عقله ، وأعجبتني نظرته الفاحِصة ..

لفتة:

دخلت عَزّة كثير على أم البنين أخت عمر بن عبدالعزيز ، فقالت لها: ما سبب قول كثير:

قضى كل ذي دين علمت غريمه = وعَزّة ممطول معنى غريمها

قالت: كنتُ وعَدْتُّه قُبلة فتحرّجت منها .

فقالت أم البنين: أنجزيها وعليّ إثمها .

فندِمَت أم البنين على قولها هذا فأعتقتْ لكلمتها هذه سبعين رقبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت