فهرس الكتاب

الصفحة 3860 من 8206

ولذلك فليس مِن الْحِكْمَة ولا مِن الجائز أن يسأل الإنسان عن كل ما يَدُور في نفسه ، ولا أن يَتَحدَّث عن كل ما في نَفْسِه .

والْحُمَمَة: قال أبو عبيد: الْحُمَم الفَحَم ، واحِدَتُها حُمَمة . يعني أن الإنسان أحبّ إليه أن يَحتَرِق حتى يَكون فَحْمَة مِن أن يَتَحدَّث بما يَجِد في نفسه .

وأما الحديث الآخر ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام عن وسوسة الشيطان:"ذاك صريح الإيمان"

وهو بمعنى الحديث الآخر:"تلك مَحْض الإيمان".

أي أن هذا دليل على صِدْق الإيمان ، إذ أن الشيطان قد عجز عن هذا الإنسان المؤمن حتى تسلّط عليه بِسِلاحِه الضعيف"الوسوسة"!

وفي هذا إشارة إلى ضعف كيد الشيطان ، وهو ما جاء في التَّنْزِيل: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)

والنبي صلى الله عليه وسلم كَبَّر مَرّة ، وحَمِد الله أخْرَى على أن الشيطان رُدّ كَيده إلى الوسوسة ؛ لأنها دليل ضَعْف ، ولأن الوسوسة تَذْهَب بِذِكْر الله تعالى .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: الشيطان جَاثِم على قَلب ابن آدم فإذا سَهَا وغَفَل وَسْوَس ، وإذا ذَكَر الله خَنَس . ولذا سُمِّي الشيطان بـ"الْخَنَّاس".

والله تعالى أعلم .

299-جنبوا مساجدكم أطفالكم وسفهاءكم!!

(...السؤال...)

هل هذا الحديث صحيح؟

كنت قد قرأت ورقة معلقة على جدار مسجدنا بالحي مكتوب عليها أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: جنبوا مساجدكم أطفالكم و سفهاءكم ...

(...الجواب...)

الحديث رواه ابن ماجه ، وهو حديث ضعيف .

قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .وقال ابن الملقِّن: رواه ابن ماجه من رواية مكحول عن واثلة بإسناد ضعيف . اهـ .

وقال الحافظ ابن حجر: اخْتُلِف فيه على مكحول ، وأسانيده كلها ضعيفة ، وذكره عبد الحق من طريق البزار من حديث ابن مسعود . قال: وليس له أصل . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت