فهرس الكتاب

الصفحة 3861 من 8206

وقال العجلوني في كشف الخفاء: وسنده ضعيف ، لكن له شاهد عند الطبراني في الكبير والعقيلي وابن عدي بسند فيه العلاء بن كثير ، وهو ضعيف أيضا . اهـ . وضعّفه الألباني بِقوله: ضعيف الإسناد جدا .

وبَقِيَتْ مسألة الإزعاج الحاصل مِن وُجود الأطفال في المساجد ، والانْزِعاج مِن ذلك .

فلا شكّ أن وُجود الأطفال في المساجد مصدر إزعاج ، ونَوع أذِيَّة للمصلِّين ، وليس في السُّنَّة الأمر بإحضار الصِّبْيَان في المساجد ، ويستدلّ بعض الناس بِحديث:"مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ"رواه الإمام أحمد وأبو داود .

وليس في هذا الحديث ما يُستَدلّ به على مشروعية إحضار الصبيان للمساجد ؛ لأن الأمر بالصلاة عام ، وليس فيه أمر بإحضارهم إلى المساجد ، فيُؤمَر الصبي بالصلاة في البيت حتى إذا تأدَّب بآداب الصلاة وبَلَغ أو قارب البلوغ أُتِي به للمسجد .

قال ابن عبد البر رحمه الله في حديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بأنس واليتيم: وفي هذا الحديث أيضا ما يدل على أن الصبي إذا عقل الصلاة حضرها مع الجماعة ودخل معهم في الصف إذا كان يؤمن منه اللعب والأذى وكان ممن يفهم معنى ما هو فيه من الصلاة .

وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان إذا أبْصَر صَبِيًّا في الصَّفّ أخْرَجَه .وعن زر بن حبيش وأبي وائل مثل ذلك

وهذا يحتمل أن يكون ذلك الصبي من لا يؤمن لعبة وعبثه ، أو يكون كثرة التقدم له في الصف مع الشيوخ ، والأصل ما ذكرنا بحديث هذا الباب ، والله أعلم .

وقد كان أحمد بن حنبل يذهب إلى كراهة ذلك .قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يكره أن يقوم مع الناس في المسجد إلا من قد احْتَلَم أو أنبت أو بلغ خمس عشرة سنة ، فذكرت له حديث أنس واليتيم ، فقال: ذلك في التطوع . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت