فهرس الكتاب

الصفحة 3866 من 8206

ثانيا: هذا الحديث يظهر أنه موضوع مكذوب ، ومِن علامات الحديث الموضوع ركاكة أسلوبه ، كَما ذكرتِ - حفظك الله - .ومِن ركاكة أسلوبه افتتاح الدعاء بالبسملة والأذكار !وليس الدعاء بموطن للبسملة والأذكار الواردة في مثل هذا الدعاء !

وعلامة ثانية مِن علامات الحديث الموضوع - مما ذَكَرَه العلماء - كثرة الأجور ومضاعفة الحسنات على عمل يسير ، ومما جاء في هذا الحديث أنَّ هذا الدعاء لو قُرئ على جَبَل لَزال ، ولو قُرِئ على أو على قبر لا يُعَذِّب الله ذلك الميت في قبره ولو كانت ذنوبه بالغة ما بلغت !

وقد مرّ النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين ، فقال: إنهما ليُعذَّبَان . كما في الصحيحين ، ولم يَدعو بمثل هذا الدعاء !

(ومن قرأ هذا الدعاء وهو مريض شفاه الله أو كان فقيرا أغناه الله أو كان به هم وغم زال عنه . ومن كان عليه دين قضاه وخلص منه وان كان في سجن وأكثر من قراءته خلصه الله ويكون آمن مِن شر الشيطان وجور السلطان )

وقد زار النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه في مرضهم ، ولم يُنقل عنه أنه قال مثل هذا الدعاء !

وأرشد عليه الصلاة والسلام أمته لِدعاء كشف الغَمّ ، وليس هذا من بابتها !

وشَكَى إليه بعض أصحابه ما عليه مِن دَين ، فأتاه عليه الصلاة والسلام ودعا له بالبركة في مالِه ، - كما في قصة دين والد جابر رضي الله عنهما - ولم يَدع عليه الصلاة والسلام بمثل هذا الدعاء ، ولا أرشَد إليه .

وسَمِع أصوات أصحابه يَتقاضى بعضهم من بعض في المسجد ، فأشار إلى الدائن أن يضع نِصْف دَيْنِه - كما في الصحيحين في قصة تقاضي كعب بن مالك دينا له على ابن أبي حدرد - ولم يُرشد الْمَدِين إلى مثل هذا الدعاء .

وكان بعض أصحابه في مكة مُستضعفا بين المشركين ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يَدعو لهم في صلاته ويقول في دُعائه: اللهم أنْجِ المستضعفين مِن المؤمنين . رواه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت