بل إن كلاًّ منهما لباس لصاحبه
(هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ)
قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير والحسن: يعني هُنّ سكن لكم ، وأنتم سكن لهنّ .
وقال الربيع بن أنس: هنّ لِحَاف لكم ، وأنتم لحاف لهن .
قال ابن كثير: وحاصله أن الرجل والمرأة كل منهما يخالط الآخر ويماسّه ويضاجعه .
أنتما في رحلة العُمرِ معًا تبنيان العشّ كالروض الأنيق
فرحلة العُمر عبر الحياة الزوجية هي رحلة تكامل وتعاون ومحبة ، وليست رحلة خِلاف وشِجار ونُفرة .
إن بعض الأزواج ربما نظر إلى الحياة الزوجية على أنها سُلطة وسيطرة ، وأنه الآمر الناهي فيها ، وأنه لا يجوز أن يُراجَع في أمر من أمور البيت !
قال عمر رضي الله عنه: والله إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرًا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل ، وقسم لهن ما قسم . قال: فبينا أنا في أمر أتأمَّرُه ، إذ قالت امرأتي: لو صنعتَ كذا وكذا .
قال: فقلت لها: ما لك ولما ها هنا ، فيما تكلُّفك في أمر أريده ؟!
فقالت لي: عجبا لك يا ابن الخطاب ! ما تُريد أن تُراجَع أنت ، وإن ابنتك لتُراجِع رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم حتى يَظلّ يومه غضبان .
فقام عمر ، فأخذ رداءه مكانه حتى دخل على حفصة ، فقال لها: يا بنية إنك لتراجعين رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم حتى يظل يومه غضبان ؟ فقالت حفصة: والله إنا لنراجعه .
قال عمر: فقلت: تعلمين أني أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله صلى الله عليه على آله وسلم . يا بُنية لا تغرنّك هذه التي أعجبها حسنها وحبّ رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم إياها - يُريد عائشة -
قال: ثم خرجت حتى دخلت على أم سلمة لقرابتي منها ، فكلمتها .