فهرس الكتاب
قال ابن حجر: قوله:"بين كل أذانين"أي: أذان وإقامة ، ولا يصح حَمْله على ظاهره لأن الصلاة بين الأذانين مَفروضة ، والخبر ناطق بالتخيير ، لقوله:"لمن شاء"، وأجرى الْمُصَنِّف الترجمة مَجْرى البيان للخبر لِجَزْمه بأن ذلك المراد ، وتَوَارد الشُّرَّاح على أن هذا من باب التغليب ، كقولهم القمرين: الشمس والقمر ، ويحتمل أن يكون أطلق على الإقامة أذان لأنها إعلام بحضور فِعل الصلاة ، كما أن الأذان إعلام بِدخول الوقت ، ولا مانع مِن حَمل قَوله:"أذانين"على ظاهره ، لأنه يكون التقدير: بَيْن كل أذانين صلاة نافلة غير المفروضة ، قوله:"صلاة"أي: وقت صلاة ، أو المراد صلاة نافلة ، أو نُكِّرَت لكونها تتناول كل عدد نَوَاه المصلي مِن النافلة كركعتين ، أو أربع ، أو أكثر ، ويحتمل أن يكون المراد به الحث على المبادرة إلى المسجد عند سماع الأذان لانتظار الإقامة ؛ لأن مُنْتَظِر الصلاة في صلاة . قاله الزين بن المنير . اهـ .
وحَمَل النووي الحديث على القول الأول ، وهو أن المراد بالأذانين: الأذان والإقامة .
والله تعالى أعلم
318-"من تعلم لغة قوم أمن مكرهم"هل هو حديث
(...السؤال...)
"مَن تعلم لغة قوم أمن مكرهم"هل هو حديث
(...الجواب...)
هذا ليس بِحديث ، وليس له إسناد يُروى به فيما أعلم .
ومعنى الحديث صحيح ، وقد أمَر النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت أن يتعلم لغة اليَهود ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لا يأمنهم !
قال زيد بن ثابت: أمَرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فَتَعَلَّمْتُ له كتاب يهود ، وقال: إني والله ما آمن يهود على كتابي . فتعلمته ، فلم يَمُرّ بِي إلاَّ نصف شهر حتى حذقته ، فكنت أكتب له إذا كَتب ، وأقرأ له إذا كُتب إليه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .
وفيه دليل على جواز تعلّم لُغات الكُفَّار إذا كان هناك حاجة لِتعلُّمها.