فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 8206

قول عمارة بن رؤيبة رضي الله عنه وقد رأى بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه فقال: قبح الله هاتين اليدين ! لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا ، وأشار بإصبعه المسبحة . رواه مسلم .

وهذا إنكار علني بل أمام الملأ ، وعلى أمير من الأمراء .

وهكذا في كل مسألة يُتصوّر أنها خلاف المنهج أو خلاف عمل السلف .

فالخلاف قد وقع في مثل هذه المسألة بين خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

فكيف بمن بعدهم ؟

وهذا على سبيل المثال .

وإلا فإن الأمثلة كثيرة .

ليُعلم أن من الخلاف ما يسوغ ومنه ما لا يسوغ

وأين أولئك القادحين المُجرّحين من فعل السلف ؟

لقد روى أئمة أهل السنة في أمهات كتب السنة عن أهل البدع !

فالبخاري روى عن عمران بن حطان الخارجي ، بل هو رأس القعدية من الصّفرية وخطيبهم وشاعرهم !

وروى عمر بن ذر الهمداني الكوفي ، وكان ثقة يرى الإرجاء ، بل قال أبو حاتم فيه: كان صدوقًا مُرجئًا ، وقال فيه أبو داود: كان رأسًا في الإرجاء .

والإمام مسلم روى عن إمام من أئمة الشيعة ! هو عدي بن ثابت

وروى عنه حديثًا في فضائل علي رضي الله عنه !

فقد روى الإمام مسلم عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر قال: قال عليّ: والذي فلق الحبة وبرأ النَّسَمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليّ أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق .

وعديّ هذا قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله: ثقة ، لكنه قاصّ الشيعة وإمام مسجدهم بالكوفة .

وفرق بين الشيعي وبين الرافضي ، فالرافضي لا يُروى عنه ولا كرامة ، كما قال الإمام الذهبي .

أقول:

وهؤلاء ثبت فيهم هذا الكلام أو بعضه ، ومع ذلك حمل عنهم أهل السنة ورووا عنهم .

ولا يعني هذا التهوين من شأن البدعة بل البدعة بدعة ، وهي أحب إلى الشيطان من الكبيرة

ولكني أقصد الإشارة إلى مُعاملة أهل البدع

وكل بحسب بدعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت