فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 8206

فلا يُعامل المرجئ كما يُعامل الرافضي

بل لا يُعامل مُرجئة الفقهاء كما تُعامل الغُلاة منهم

و ( قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا )

وقبل فتة تكلّم أحد الدعاة بكلمة حُملت على أبشع مَحمَل وعلى أسوأ مقصد

وذلك أنه قال في دعائه: أنت . يعني بذلك الله .

فشُنّع عليه وطُيّرت في الآفاق ، وبلغت المشارق والمغارب

ولو تأمل المنكر لما سارع في إنكاره

ألم يقل نبي من أنبياء الله: ( لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) ؟

والقاعدة عند أهل العلم:

أن العالم لا يُتابع على زلّته

ولا يُتّبع في زلّته

وأفضل من رأيته فصّل في ذلك معالي الشيخ صالح آل الشيخ - وفقه الله - في محاضرة له بعنوان:

الفتوى بين مطابقة الشرع ومسايرة الأهواء .

وهي هنا:

فأنصح بسماعها وإسماعها

وأنا سأفترض أن ذلك الداعية أخطأ بنسبة 100 % في هذه المسألة .

فما هو الحق والصواب في هذه المسألة ؟

هل يُشنّع عليه ؟

هل يُشهّر به ؟

هل نكون عونًا للشيطان عليه أو عونًا له على الشيطان ؟

ولذا قال الإمام الذهبي رحمه الله في ترجمة محمد بن نصر المروزي -: ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطئًا مغفورًا له ، قُمنا عليه وبدَّعْنَاه وهجرناه ، لما سَلِمَ معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما ، والله هو هادي الخلق إلى الحق ، وهو أرحم الراحمين ، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة .

وقد وضع ابن القيم رحمه الله قاعدة في التعامل فقال رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت