فهرس الكتاب

الصفحة 3952 من 8206

والشبهة الرابعة: فإنه يحكي لي قصص عن أناس كانت الشرطة تأخذهم لأنهم معفون لحاهم، ويقول: إن نظام البلد سيئ أي أنه يخاف من يأخذني الشرطة رغم أنني ولله الحمد أعيش في أمان منهم .

فأرجوا توضيح ضوابط الضرورة .وجزاكم الله خيرا لو أبسطت القول في ذلك وذكرت شبه مجيز حلق اللحية والرد عليها

وأدلة إعفاءها من الكتاب والسنة ومن أقوال العلماء، وما هو الأخذ من اللحية وما هي حدوده ؟ أم أنه لم يرد عن النبي شيء من ذلك ؟

كما أنني أرجوا أن تحيل كل قول إلى مصدره وموقعه لتكون لي حجة .

الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرًا، وأعانك على فِعل الخير

أولًا: قول والدك - هداه الله لمرضاته -: (إن الله جميل يحب الجمال) .

أقول: الذي قال:"إن الله جميل يحب الجمال"هو الذي أمر بإعفاء اللحية ، فلا تعارُض بينهما ، بل إن اللحى زِينة الرِّجَال ، ولذلك قال غير واحد من المفسِّرين في تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ) قالوا: أكرَم الرجال باللحى ، والنساء بالذوائب .

وجاء تعظيم اللحية في الإسلام بحيث لو اعتدى شخص على آخر فأتلف لحيته بِنتف أو غيره ، أن فيها الدية كاملة !

قال ابن قدامة في المغْنِي: وإن أبقى من لحيته ما لا جَمَال فيه ، أو من الشعور ؛ ففيه وجهان:

أحدهما: يؤخذ بالقسط .

والثاني: تجب الدية كاملة ؛ لأنه أذهب المقصود كله ، فأشبه ما لو أذهب ضوء العينين . اهـ .

كما نصّ العلماء على أن إتلاف اللحية لا يجوز القصاص فيه ، تعظيما لها .قال البهوتي:"ويَحْرُم التعزير بِحَلْقِ لحيته لما فيه من الْمُثْلة". اهـ . أي لما فيه من تشويه الصورة .فاللحية جَمَال وليست تشويهًا .

ثانيًا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعتني بِلحيَتِه ، فيُسرِّحها بالمشط .

قال سهل بن سعد رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه ، ويُسَرِّح لحيته بالماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت