فهرس الكتاب

الصفحة 3980 من 8206

فقوله عليه الصلاة والسلام: إذا خلوا بمحارم الله . يدل على الكثرة والاستمرار . وهذا هو شأن المنافقين الذي قال الله عز وجل عنهم: ( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا )

والله المستعان ..

74-كيف نرد على المنتكس الذي يزعم أنه لم يجد السعادة في الاستقامة ؟؟

(...السؤال...)

بعض الشباب الذين كانوا ملتزمين ثم تركوا الإلتزام إذا جئت تنصحهم وتكلمهم قالوا: لم نجد السعادة رغم أنهم كانوا مصلين تالين للقرآن وربما حفظوا بعضا منه فهم بذلك يشوشون على من يريد الإلتزام من غير الملتزمين

فكيف نرد عليهم في عدم وجودهم للسعادة بذلك؟

(...الجواب...)

هذا عُذر يعتذرون به لأنفسهم ، ولم يَجدوا سواه حينما نَكَصُوا على أعقابهم - نسأل الله الثبات - وإلا لو افترضنا أنهم لم يَجدوا السعادة فهل يُسوِّغ لهم ذلك ترك أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والوقوع في المعاصي مرة ثانية ؟!

أما السعادة الحقَّة فهي في الإيمان ، في الطاعة ، في ترك المعصية ، وبهذا نطَق الكتاب العزيز . قال عز وجلّ: (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ(28) الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآَبٍ)

فالسعادة في الدنيا والآخرة في طاعة الله وذِكره وشُكرِه . قالسعيد بن جبير: الذِّكر طاعة الله ، فمن لم يُطِعه لم يذكره وإن أكثر التسبيح والتهليل وقراءة القرآن .

ثم إن السعادة لا تُوجَد بمجرّد ترك المعصية ، وإنما توجَد حينما تُخالِط بشاشة الإيمان قلوب المؤمنين الصادقين . وهذا مما شهِد به عقلاء الأمم فضلا عن المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت