فهرس الكتاب
قال هرقل لأبي سفيان: وسألتك: أيرتد أحد سَخْطَة لِدِينِه بعد أن يدخل فيه ؟ فَذَكَرْتَ أنْ لا ، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب . رواه البخاري ومسلم . وفي رواية: وكذلك حلاوة الإيمان لا تدخل قَلبًا فتخرج منه .
أي أن بشاشة الإيمان إذا خالَطت القلوب لا يُمكن أن يتخلّى عنها صاحبها ، ولذا كان هناك من الصحابة من عُذِّب أشد العذاب فما كان يتزحزح عما هو فيه !
وليس فقط في هذه الأمة بل في الأمم السابقة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان الرجل فيمن قبلكم يُحفَر له في الأرض ، فيجعل فيه فيجاء بالمنشار ، فيوضع على رأسه ، فيُشقّ باثنتين ، وما يَصدّه ذلك عن دينه ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمَنّ هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون . رواه البخاري .
والنكوص على العقِب وترك الاستقامة على دين الله قد تعوّذ منه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكون ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل والمال .
وفي بعض الروايات وبعض النُّسَخ: ومن الحور بعد الكور .
والله تعالى أعلم
75-إشكالات في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
(...السؤال...)
يا شيخي الفاضل, أنا لدي أصدقاء طيبون ولكن يفعلون المعاصي مثل ( ينشؤون علاقات مع فتيات ويكلمونهن ووصل الأمر لإرتكاب الكبائر) .
والله يا شيخ احاول دائمًا و أنوي أن أأمرهم بالمعروف وانهاهم عن المنكر ولكن اخاف ان يحرجونني بالكلام ويقطعون صلتهم بي. سبق لي يا شيخ أن نصحت احدهم بالحسنى وأحسست أنه تضايق قليلا فتوقفت عن أمره بالمعروف. فهل من طريقة استطيع ان اكسبهم بدون هذه العوائق.