فهرس الكتاب
والله أنا حزين جدًا جدًا على حالهم.... والله يا شيخ هم في ضياع وضلال كبير، هل من طرق مفيدة وفعالة تنصحني بها لكي ادعوهم.. والله يا شيخ أتمنى ان يهديهم ربنا
أسأل الله ان يجعله في ميزان حسناتك
(...الجواب...)
لو كان كل من أُمِر بالمعروف ونُهي عن المنكر امتثل ، لما احتاج الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى صبر . قال لقمان لابنه: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) .
ولو كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكَر يسير لما عَظُم أجره ، ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أمتي قوما يُعطَون مثل أجور أولهم ؛ يُنكِرون المنكر . رواه الإمام أحمد .
وليس النهي عن شيء تعافه النفوس وتنفر منه ، بل من أمر تُحبه النفوس وتألفه ، ولذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بخلاف هوى النفوس ، فعظَم أجر الْمُحتَسِب .
وقد يَحتاج الآمر بالمعروف الناهي عن المنكَر إلى شيء من الغلظة ، خاصة مع المعانِد ، ومع من لا يَرعوي عن ارتكاب الحرام .
ولذا لما أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على الرجل الذي أكل بشماله ، فقال له: كُلْ بيمينك . قال: لا أستطيع . قال: لا استطعت ، ما منعه إلا الكِبر . قال سلمة بن الأكوع: فما رفعها إلى فِيهِ . رواه مسلم .
ولعل نُصح الأشخاص في حال اجتماعهم يَحمل بعضهم على المكابَرة والمعانَدة ، فلعل من الوسائل المناسبة: اختصاص بعضهم بالنصح ، خاصة من يكون له تأثير على المجموعة ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يَحرص على دعوة رؤساء الأقوام ، لأن أقوامهم تبع لهم .
الدعوة الفردية لمن يُلمس منه الخوف من الله ، وأخذه على حِدَة ونُصحه وتذكيره بالنِّعَم ، وتخويفه من عذاب الله . تذكير هؤلاء بأن مسائل الأعراض دَيْن مردود عليهم في أهليهم إما عاجلا وإما آجلًا .
قال الإمام الشافعي: