فهرس الكتاب

الصفحة 3990 من 8206

وفي المسند من طريق أم عبد الرحمن بن أذينة قالت: كنا نطوف بالبيت مع أم المؤمنين ، فَرَأت على امرأة بُرْدًا فيه تصليب ، فقالت أم المؤمنين: اطرحيه اطرحيه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى نحو هذا قَضَبَه .

أي أزَالَه ونقضه .

وعيسى عليه الصلاة والسلام إذا نَزل في آخر الزمان كَسَر الصليب . كما في الصحيحين . وهذا يَدلّ على أن الصليب ليس من شريعة عيسى عليه الصلاة والسلام ، بل هو مما افتراه اليهود وصدّقته النصارى .

ومن لبِسَه جاهلًا عُلّم ؛ لأن الجاهل يُعلّم . ومن أصرّ على لبسه بعد عِلمه بأنه صليب ، فإنه يَكفر بهذا الفِعل . وهذا يُؤكِّد على قاعدة عند أهل السنة: أنه ليس كل من فَعَل الكفر كافر .

ويَدلّ على هذه القاعدة أدلة كثيرة ، منها:

1 -ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه من طريق عبد الله بن أبي أوفى قال: لما قَدِم معاذ من الشام سَجَد للنبي صلى الله عليه وسلم . قال: ما هذا يا معاذ ؟ قال: أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ، فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تفعلوا .. الحديث .

2 -ما رواه الإمام أحمد والترمذي من حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه أنهم خرجوا عن مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين قال: وكان للكفار سِدرة يَعكفون عندها ويُعَلِّقُون بها أسلحتهم ، يُقال لها: ذات أنواط .

قال: فمررنا بِسِدْرَة خضراء عظيمة ، فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قلتم والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى: ( اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) إنها السنن ! لتركبن سنن من كان قبلكم سُنة سُنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت