فهرس الكتاب

الصفحة 3998 من 8206

فما يُجدي البكاء ولا العويل ، ولا ينفع الاعتراف بالذّنب فقد مضى زمنُ الإمهال ، وقبول التوبة .

لاتنفعهم المعذرة ولا تُقبل المعاذير: ( فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يُستعتبون )

يا ويلَهم مالَهم ؟

يأتيهم الجواب:

( ذلك بأنكم اتّخذتم آيات الله هزوا ) وليس هذا فحسب بل ( وغرّتكم الحياة الدنيا )

فما جزاؤهم ؟

( فاليوم لا يُخرجون منها ولا هم يُستعتبون )

فالبدار البدار بالاعتراف والإعتذار .

فإن كرام الرجال إذا أساء إليهم مسيء ثم اعتذر قبلوا عذره وصفحوا عنه

كما قال الإمام الشافعي - رحمه الله -:

قيل لي قد أسا إليك فلانومقام الفتى على الذل عار

قلت قد جاءني وأحدث عذرادية الذنب عندنا الاعتذار

والله عز وجلّ هو أكرم الأكرمين وأجود الأجودين

فانطرحوا بين يدي مولاكم واعترفوا بذنوبكم واطلبوه المغفرة .

نادِ مولاك معترفًا:

يارب إن عظمت ذنوني كثرة فلقد علمت بأن عفوك أعظم

إن كان لا يرجوك إلا محسن فمن ذا الذي يدعو ويرجو المجرم

مالي إليك وسيلة إلا الرجا وجميل عفوك ثم إني مسلم

وناجوه مناجاة المعترف ، ونداء المقترف:

يارب عفوَك لا تأخذ بزلّتنا واغفر أيا رب ذنبا قد جنيناه

ولا يأتيك اليائس فيُعظّم لك الذّنب فتيأس من روح الله ، فالله القائل عن نفسه:

( وإني لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) .

وهو سبحانه الذي ناداك - كما في الحديث القدسي -:

يا بن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي . يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي . رواه الترمذي .

( رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين )

اللهم اغفر لنا وارحمنا .

إن تغفر اللهم تغفر جمّا وأي عبد لك ما ألما

فـ

يا من عدى ثم اعتدى ثم اقترف = ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف

أبشر بقول الله في آياته: = ( إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت