فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 8206

وقال في قوله تعالى: (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) : أي: أعْمَالُكم الصَّالِحَة كانت سَبَبًا لِشُمُول رَحْمَة الله إياكم ، فإنه لا يُدْخِل أحَدًا عَمَلُه الْجَنَّة ، ولَكِن بِفضلٍ مِن الله ورَحْمَته ، وإنّمَا الدَّرَجَات تَفَاوتها بَحَسَب عَمَل الصَّالِحَات . اهـ .

وفي الحديث: إنَّ أهْل الْجَنَّة يَتَرَاءَون أهْل الغُرُف مِن فَوْقِهم كَمَا تَتَرَاءَون الكَوْكَب الدُّرِّي الغَابِر في الأُفُق مِن الْمَشْرِق أوْ الْمَغْرِب ، لِتَفَاضُل مَا بينهم . قالوا: يا رسول الله تلك مَنازل الأنبياء لا يَبْلُغُها غَيرهم ؟ قال: بلى والذي نفسي بيده ، رجال آمَنوا بالله وصَدَّقُوا الْمُرْسَلِين . رواه البخاري ومسلم .

2 -الدُّخُول تَحْت رَحْمَة أرْحَم الرَّاحِمِين .. (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ)

3 -النَّجَاة مِن الْخُسْرَان الْمُبِين .. تأمّل سورة العصر .. (وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) ) . تَجِد أنّ الله عَلَّق الفَلاح على الإيمان به وعلى العمل الصالح ..

والعَمَل الصَّالِح سَبَب في النَّجاة في الدّنيا قبل الآخِرَة .. ولعلّك على ذِكْرٍ مِن قِصَّة الثلاثة الذين آواهم الْمَبِيتُ إلى غار .. فَدَعَوا الله بِصالِح أعمالِهم فَفَرَّج الله عنهم . والقصّة مُخرَّجة في الصحيحين .

4-الرِّفْعَة في الدُّنيا وفي الآخرة بالعمل الصَّالِح .. (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ الله يَرْفع بهذا الكتاب أقْوامًا ، ويَضَع بِه آخَرِين . رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت