فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 8206

والعناية بالعَمَل الصَّالِح أمْرٌ قد أهَمّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .. فقد كان السؤال عمّا يُبَاعِد مِن النار ، ويُقرِّب مِن الجنة

قال النبي صلى الله عليه وسلم لِرَبِيعَة بن كَعْب الأسلمي: سَل . قال: فقلت: أسْألك مُرَافَقَتك في الجنة . قال: أوْ غَير ذَلك ؟ قلت: هو ذاك . قال: فأعِنِّي على نَفْسِك بِكَثْرَة السُّجُود . رواه مسلم .

وثمّة أمْرٌ آخر أهمّ الصَّالِحين .. ربما أكْثَر مِن العَمَل، ألا وهو قَبُول العَمَل .. لَمّا نَزَل قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ)

قالت عائشة: يا رسول الله ! أهُو الذي يَسْرِق ويَزْنِي ويَشْرَب الْخَمْر ، وهو يَخَاف الله ؟ قال: لا يا بِنْت الصِّدِّيق . ولكنه الذي يُصَلي ويَصُوم ويَتَصَدَّق ، وهو يَخَاف الله عز وجل . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .

وفي رواية للترمذي: ولكنهم الذين يَصُومُون ويُصَلُّون ويَتَصَدَّقُون ، وهم يَخَافُون أن لا يُقْبَل مِنهم (أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ) .

ولَمَّا جاء سائل إلى ابن عمر ، فقال ابن عمر لابنه: أعْطِه دِينارًا . فأعْطَاه ثم قال له ابنه: تَقَبَّل الله مِنك يا أبتاه . فقال: لو عَلِمْتُ أنَّ الله تَقَبَّل مِنِّي سَجْدة واحِدَة ، أوْ صَدَقة دِرْهم واحِد لم يَكُن غَائب أحَبّ إليّ مِن الْمَوْت . أتَدْرِي مِمَّن يَتَقَبَّل الله ؟ (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) .

وكان فُضَالة بن عُبيد يقول: لأن أكُون أعْلَم أنَّ الله تَقَبَّل مِنِّي مِثْقَال حَبَّة مِن خَرْدَل أحَبّ إليَّ مِن الدّنيا ومَا فيها ؛ لأنَّ الله تبارك وتعالى يَقول: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت