فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 8206

ولَم يُؤمَر بشيء في الشريعة إلاَّ ومصلحته مُتحققة أو راجِحة ، ولم يُنْهَ عن شيء إلاَّ ومَفْسَدَته مُتحققة أو راجِحة .

فالأوامِر في شريعتنا الغَرَّاء ليست عَبثا ، ولا تَسَلُّطًا ، بل هي تَصُبّ في كِفَّة سَعَادة مُتَّبِعِيها ، ليَنْعَمُوا بالراحة والسعادة والطمأنينة في دُنياهم ، ويَصِلُوا - بِسَلامٍ - إلى دار السَّلام في أُخْرَاهم .

جاءت الشريعة بِحِفْظ الكُلِّيَّات الْخَمْس ( الضَّرُوريَّات الْخَمْس ) ، وهي: الدِّين والنَّفْس والنَّسْل والْمَال والعَقْل .

وأعْظَم هذه الضَّرُورِيَّات هي ( حِفْظ الدِّين ) ، فإن ضَيَاعَه لا يَعْدِله ضَيَاع ..

ولذا قِيل:

في كُلّ شَيء إذا ضَيَّعْتَه عِوَض *** وليس في الله إن ضَيَّعْتَه عِوَض

ومِن مَحَاسِن الشريعة الإسلامية أن رَفَعَتْ مِن شأن المرأة ، ولم تُهنْها - كما فَعَلَتْ الجاهلية القديمة والْحَديثة - !

فقد جاء الإسلام والمرأة تُورَث مع سقط الْمَتَاع ، فجَعَلها وارِثة لا مَوْرُوثة ..

وجاء الإسلام والمرأة تُدْفَن وهي حَيَّة ، فَجَعل رِعايتها وصِيانتها سَبَبًا في دُخول الجنة

وجاء الإسلام والمرأة لا اعْتِبَار لها ، فَجَعل لها اعتبارها ..

قال عمر رضي الله عنه: إن كُنَّا في الجاهلية مَا نَعُدُّ للنساء أمْرًا ، حتى أنْزَل الله فيهن مَا أنْزَل ، وقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَم . رواه البخاري ومسلم .

جَاءت الشريعة فَحَفِظَت المرأة كَمَا يُحفَظ الْغَالِي مِن الْمَال ، بينما ابْتُذِلَتْ - في الجاهليات - ونُبِذَتْ كنَبْذِ الْحِذاء الْمُرقَّع !

حَتى شَهِد بذلك أعداء الإسلام قبل أصدقائه !

يقول أحد علماء الإنجليز ، وهو ( هلمتن ) : إن أحكام الإسلام في شأن المرأة صريحة في وفرة العناية بوقايتها من كل ما يؤذيها ويُشين سُمْعَتِها . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت