فهرس الكتاب
شيخنا الفاضل ما نصيحتكم لشخص يطلب العلم الشرعي لكنه لم يستطيع ترك سماع الأغاني و الفيديو كليب مع العلم
و العجب أيضا إنه يتأثر كثيرا إلى درجة البكاء والأضراب عن الطعام أحيانا لما يحدث للأمة الإسلامية من ذل و هوان و ما يحدث في العراق و فلسطين و أفغانستان فيلجأ إلى سماع الأغاني حتى ينسى الهم و الغم
(...الجواب...)
فيك خير كثير ، وأنت على خير ..
وسماع الأغاني لا يُنسي الهمّ بل يَزيد الهمّ ، فإن الهم يَزول بِذِكْرِ الله ، والصَّدْر ينشرح بطاعة الله ، والقلب يطمئن في طاعة الله .قال تعالى: (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) .
قال ابن القيم رحمه الله: في القلب فاقة لا يَسُدّها شيء سوى الله تعالى أبدا ، وفيه شَعَثٌ لا يَلُمُّه غير الإقبال عليه ، وفيه مَرَض لا يشفيه غير الإخلاص له وعبادته وحده ، فهو دائما يضرب على صاحبه حتى يسكن ويطمئن إلى إلهه ومعبوده ، فحينئذ يباشر روح الحياة ويذوق طعمها ، ويصير له حياة أخرى غير حياة الغافلين المعرضين عن هذا الأمر الذي له خُلِقَ الخلق ولأجله خُلِقَتِ الجنة والنار ، وله أُرْسِلَتِ الرسل ، ونَزَلَتِ الكتب . اهـ .
فعليك عند الهم والغمّ بقراءة القرآن .
ثم عليك بدعاء الغمّ الذي علّمه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمّتِه ، فقال عليه الصلاة والسلام: ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن ، فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ، ماضٍ فيَّ حكمك ، عدل فيَّ قضاؤك . أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو أنزلته في كتابك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني ، وذهاب همي ؛ إلا أذهب الله هَمَّه وحزنه ، وأبدله مكانه فَرَجا . فقيل: يا رسول الله ألا نتعلمها ؟ فقال: بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها . رواه الإمام أحمد .