فهرس الكتاب
ففي الطاعة لذّة وسعادة وانشراح صدر وطمأنينة نَفْس ، وسعة رزق . وفي المعصية حسرة وندامة ، وضيق صدر ، نكد عيش ، وضيق رزق .
ولذا قال الله تبارك وتعالى: ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) .
ومن أراد سعة الصدر وطمأنينة النفس وانشراح القلب فعليه بطاعة الله . قال الله جل جلاله: ( الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ(28) الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآَبٍ ) .
فو الله إن القلوب لا تطمئن إلا بِذِكر الله ، ولا تأنس إلا بحبِّه . ولذا قال ابن القيم رحمه الله:
ففي القلب شَعَثٌ لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس به في خلوته ، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته ، وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار منه إليه ، وفيه نيران حسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه ، وفيه طلب شديد لا يقف دون أن يكون هو وحده مطلوبه ، وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له ، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تُسَدّ تلك الفاقة منه أبدًا . اهـ .
وكنت ذَكرتُ شيئا من ذلك عن السعادة في مقال بعنوان:
الْمَكَارِمُ مَنَوطَةٌ بالْمَكَارِهِ، وهو هنا
والله تعالى أعلم .
كيف لي أن أبتعد عن سماع الأغاني ونسيانها تماما ؟
جزاكم الله خيرا
الجواب: النَّفس إن لم تشغلها بالحق شَغَلَتْك بالباطل .