فهرس الكتاب
عذرا يا شيخ قد أطالت و لكن إطالتي هذا من أجل شرح موقفى لإستعطاف قلوبكم نحوي و تقديم النصح منكم إلينا عسى الله أن يجعل في كلمتكم ما يهدينا و لتكون رسالة من سماحتكم إلى كل مدخن كما أود في ذلك نشرها و طبعها و توزيعها عسى الله أن ينفعنا و يجعلكم لنا سببا في هدانا . فأرشدني يرحمك الله
جزاكم الله عنا خير الجزاء
(...الجواب...)
أولًا: أن تَعلم أن مسؤول عن صحّتك ، فهي نعمة من أكبر النِّعم ، والصِّحَّة لا تُقدّر بِثمن . قال أبو الدرداء رضي الله عنه: الصحة غِنى الجسد .
وعن يونس بن عبيد أن رجلا شكا إليه ضِيق حاله ، فقال له يونس: أيسرك أن لك ببصرك هذا الذي تُبْصِر به مائة ألف درهم ؟ قال الرجل: لا . قال: فَبِيَدِك مائة ألف درهم ؟ قال: لا . قال فَرِجْلِيَك ؟ قال: لا . قال: فَذَكَّره نِعَم الله عليه ، فقال يونس: أرى عندك مئين ألوفا وأنت تشكو الحاجة !
ثانيًا: أن تتذكّر عند شراء الدخّان أنك موقوف بين يدي الله مسؤول عن مالك: من أين اكتسبته ؟ وفِيمَ أنفقته ؟
قال صلى الله عليه وسلم: لا تزول قدم بن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فِيمَ أفناه ؟ وعن شبابه فِيمَ أبلاه ؟ وماله من أين اكتسبه ؟ وفِيمَ أنفقه ؟ وماذا عمل فيما علم ؟ رواه الترمذي .
ثالثًا: أن تعلم أن المال في الحقيقة هو مال الله ، استخلفَك فيه ، لينظر ماذا تعمل فيه ؟ قال تعالى: ( وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ) ، وقال تعالى: ( وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ ) .
وقال صلى الله عليه وسلم: إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون . رواه مسلم .
رابعًا: أن يكون تركك للتدخين لله ، فإن الله إذا عَلِم منك ذلك أعانَك على تركه .قال ابن القيم رحمه الله: فائدة جليلة: