فهرس الكتاب
فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو ، فما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم . رواه الترمذي وأبو داود وغيرهما .
كم نحن اليوم بحاجة إلى هذا الفقه الدقيق من أبي أيوب رضي الله عنه ؟؟ وقد سُئل البراء بن عازب رضي الله عنه: الرجل يَحمل على المشركين أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة ؟ قال: لا ؛ لأن الله عز وجل بعث رسوله صلى الله عليه وسلم فقال: ( فقاتل في سبيل الله لا تُكَلّف إلا نفسك ) إنما ذاك في النفقة . رواه الإمام أحمد .
ولما أحاط المسلمون بحديقة الموت وحاصروا مسيلِمة ومن معه ، صرخ بهم البراء بن مالك فقال: يا معشر المسلمين احملوني على الجدار حتى تطرحوني عليه ففعلوا فلما وضعوه على الحائط اقتحم عليهم فقاتلهم على الباب حتى فتحه للمسلمين وهم على الباب من خارج فدخلوا فأغلق الباب عليهم ثم رمى بالمفتاح من وراء الجدار فاقتتلوا قتالا شديدا لم يروا مثله وأبير من في الحديقة منهم وقد قتل الله مسيلمة .
هذا اقتحامٌ لحديقة الموت . واقتحام على العدو ، حتى جاء في بعض الروايات أنه سقط وفيه أكثر من ثمانين جُرحا . ومما يُمكن أن يُستأنس به في هذا المقام قوله صلى الله عليه وسلم: سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، ورجل قال إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله . رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وحسّنه الألباني .
ومما يُستأنس به أيضا في هذا المقام قصة غلام الأخدود وكيف أنه دلّ الملك على كيفية قتله في سبيل تحقيق مصلحة أعظم . وقصته في صحيح مسلم .
غير أن العمليات الاستشهادية لا بُدّ فيها من غلبة الظن على إلحاق الضرر والإثخان في العدو . ولا شك أن القاعدة تنص على أن: الأمور بمقاصدها ولا يقصد بذلك الانتحار أو التخلّص من هذه النفس وإزهاقها .
والله أعلم .
122-العلاقات الجنسية
(...السؤال...)