فهرس الكتاب

الصفحة 4052 من 8206

أعتذر للإطالة لكن الأمر يستحق ذلك والشاب على حافة الضياع أنتظر مشورتكم وآرائكم ونصائحكم بكل جدية واهتمام لعلّ الله يجعل من كلماتكم سببًا نتخذه في إعادته إلى الطريق السليم لأنه بالمفتوح خسارة كبيرة لما لديه من مقومات وقدرات تجعل منه أملًا ننتظر منه الكثير

(...الجواب...)

نسأل الله لنا وله الهداية ، ونعوذ بالله من الْحَوْرِ بعد الْكَوْنِ .

روى الإمام مسلم عن عبد الله بن سرجس قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكون ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل والمال .

والحور بعد الكَون أو بعد الكور كما في بعض الروايات ، هو انقلاب الرجل على عقيبه .

وهو الرجوع من الايمان إلى الكفر ، أو من الطاعة إلى المعصية . كما قال الإمام النووي .

وكان ابن أبي مليكة يقول: اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا ، أو نفتن عن ديننا . رواه البخاري ومسلم .

وكان سلف هذه الأمة يخافون على أنفسهم من فتنة المحيا ومن فتنة الممات، قال أبو هريرة رضي الله عنه: وما يؤمنني وإبليس حي ؟!

وقال جبير بن نفير: دخلت على أبي الدرداء منزله بحمص فإذا هو قائم يصلي في مسجده ، فلما جلس يتشهد جعل يتعوذ بالله من النفاق ، فلما انصرف ، قلت: غفر الله لك يا أبا الدرداء ! ما أنت والنفاق ؟ قال: اللهم غفرا - ثلاثا - من يأمن البلاء ؟ من يأمن البلاء ؟ والله إن الرجل ليفتتن في ساعة فينقلب عن دينه .

ومثل هذا الشاب يُتلطّف معه، ويُنظر في أصحابه السابقين .. لا بد أن منهم من هو قريب منه جدا، فهذا هو مفتاحه الذي يصِل إلى قلبه ، وهو الذي يستطيع التأثير عليه، ثم إننا في مثل هذه الظروف ننسى أمرًا هامًا ، وهو السلاح الفعّال ، ألا وهو الدعاء

فيُدعى له بالهداية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت