فهرس الكتاب

الصفحة 4053 من 8206

قَدِم الطفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إن دوسا عَصَتْ وأَبَتْ ، فادع الله عليها !فقيل: هلكتْ دَوس ! قال صلى الله عليه وسلم: اللهم اهد دوسا وأتِ بهم . رواه البخاري ومسلم

قال أبو هريرة: كنت أدعو أمي إلى الإسلام ، وهي مشركة فدعوتها يوما فاسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي قلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي ، فدعوتها اليوم فاسمعتني فيك ما أكره ، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة !

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اهدِ أم أبي هريرة . فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف ، فَسَمِعَتْ أمي خشف قدمي ، فقالت: مكانك يا أبا هريرة ! وسمعت خضخضة الماء قال: فاغْتَسَلَتْ ولَبِسَتْ درعها وعجلت عن خمارها ، ففتحت الباب ، ثم قالت: يا أبا هريرة اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .

قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته وأنا أبكي من الفرح . قلت: يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك ، وهدى أم أبي هريرة ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال خيرًا . قلت: يا رسول الله ادعُ الله ان يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم حبب عُبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين ، وحبب إليهم المؤمنين ، فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني . رواه مسلم .

فربما غفلنا عن هذا السلاح المعطّل، فيُدعى له بالهداية والثبات على الطريق المستقيم، تدعو له أمّه ، ويُطلب الدعاء له ممن يُلمس فيه الصلاح

والله المستعان

127-شاب يصوم ومداوم على ذلك ولكنه مبتلى بالنظر

(...السؤال...)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت