فهرس الكتاب
لا يجب عليك طاعة أمك في ذلك ؛ إلاَّ أنك إذا أردت رضاء أمك والتضحية لأجلها بالقليل مُقابِل ما ضَحَّت هي مِن أجلكم ، فابحث عن غيرها ، وسوف تُوفَّق في زوجة صالحة ، إذا كنت تركت تلك الأخت لأجل رضا أمك .
وبعض السلف تَركوا بعض رغباتهم كالْخُرُوج لِطَلَب العِلْم ، فعوّضهم الله خيرا .
قال الحسن بن سفيان: فاتَنِي يحيى بن يحيى التميمي بِالوالِدة لم تَدَعني أخْرُج إليه فَعوّضني الله بأبي خالد الفَرَّاء ، وكان أسْنَد مِن يحيى بن يحيى .
وعليك بالاستخارة ، فإنك إذا استخرت الله فوّضت الأمر إليه ، واختار لك الخيرة المباركة .
وأسأل الله لنا ولك العون والتوفيق والسداد .
144-أعاني من الضيق بالصدر وعدم الرضا عن نفسي
(...السؤال...)
(( أنا أعاني من الضيق في الصدر وعدم الرضا عن نفسي، لا أحب العيش، أكره الحياة .. دائما أبكي .. لا أعرف السبب .. أشعر بأنني أقل الناس ..أتذكر كل أحداث الماضي المؤلمة وقد كان أبي شديد المعاملة معي حتى إنني كرهت الدنيا . بم تنصحوني ) )
(...الجواب...)
أولا: عليك أن تَثِق بالله ، وأن ما عند الله خير لك ، وأن ما يُصيبك مِن بلاء رِفعة في درجاتك .
قال عليه الصلاة والسلام: ما يُصيب المؤمن مِن وَصَب ولا نَصب ولا سَقَم ولا حَزَن حتى الْهَمّ يُهِمُّه إلاَّ كُفِّر بِه مِن سيئاته . رواه البخاري ومسلم .
ثانيا: لِتعلم أن بقاءك في الحياة خَير لك إذا كنت مِن أهل الطاعة ، فإن المسلم يُصلِّي في السنة أكثر من ستة آلاف ركعة ، ويصوم رمضان ، ويعمل مِن الأعمال ما ترتفع به درجاته في الآخرة .