فهرس الكتاب

الصفحة 4078 من 8206

أمر الله تبارك وتعالى بغضّ البصر لأنه سبب لِحفظ الفَرْج .فإن الله لما أمر بِحفظ الفُروج ، أمر بِغضّ البصر ، فقال: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)

وما ذلك إلا لأن البصر رائد القلب ودليله ، وهو جالِب الشرّ له ، ومورِد الأخطار عليه .ولأن البصر مَنْفَذ القلب ، فإذا حُفِظ البصر حُفِظ الفَرْج .

وعلى هذا الشاب أن يسعى للزواج بقدر استطاعته ، خاصة في مثل تلك البلاد ، وسوف يِجد ويُعان إذا ما اتّقى الله ، وسوف يَجعل الله له فَرَجا ومَخرَجا .قال تعالى: (يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)

ولا يَقول: لا أستطيع ، أو لا أجِد المال ، فإن الله هو الرزّاق ، وقد تكفّل الله بعَون من تزوّج يُريد إعفاف نفسه .

قال عليه الصلاة والسلام: ثلاثة حق على الله عز وجل عونهم: المكاتب الذي يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف ، والمجاهد في سبيل الله . رواه الترمذي و النسائي ، وهو حديث صحيح .

وحث النبي صلى الله عليه وسلم الشباب على الزواج لما فيه من غضٍّ للبصر ، وحفظ للفَرْج ، كما حثّ من لم يستطع على الصوم ، لأن الصوم يَحدّ من الشهوة ، ويُقلل منها ، فقال صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء . رواه البخاري ومسلم .

والوجاء بمعنى الخصاء، أي أن الصوم يُهدئ ويُسكّن الشهوة .

ومن الطُّرُق الشرعية: الابتعاد عن المواطن والأماكن التي قد يحصل له فيها إثارة شهوة ، كالأماكن العامة ، والنظر إلى ما حرّم الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت