فهرس الكتاب
وقال عليه الصلاة والسلام: طِيبُ الرِّجَالِ ما ظهرَ رِيحُه وخَفِي لونُه ، وطِيبُ النساءِ ما ظهرَ لونُه وخَفِيَ ريحُه . رواه الترمذي والنسائي ، وصححه الألباني .
وقد أمَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَن تعطّرتْ أن تَغْتَسِلَ إذا أرادتِ الخروج حتى لو كانت تريد المسجد .
فقد لقيَ أبو هريرةَ رضي الله عنه امرأةً فَوَجَدَ منها ريحَ الطيبِ يَنْفُح ، وَلِذَيْلِها إعصار ، فقال: يا أمةَ الجبار ! جئتِ من المسجد ؟
قالت: نعم .
قال: وله تَطَيَّبْتِ ؟
قالت: نعم .
قال: إني سمعت حِبِّي أبا القاسمِ صلى الله عليه وسلم يقول: لا تُقبلُ صلاةٌ لامرأةٍ تطيَّبَتْ لهذا المسجدِ حتى ترجعَ فتغتسلَ غُسْلَها من الجنابة . رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وحسنه الألباني .
"حتى ترجعَ فتغتسلَ غُسْلَها من الجنابة"
ليذهبَ أثرُ الطيبِ وتذهبَ رائحتُه .
وسببُ ذلك ما يكونُ فيهِ مِن تحريكِ الشهوات ، وإثارةِ الفِتَن .
قال العلماء: لئلا يحركن الرجال بطيبهن ، ويلحق بالطيب ما في معناه من المحركات لداعي الشهوة ، كحسن الملبس والتحلي الذي يظهر أثره ، والزينة الفاخرة . كما قالَ العظيم آبادي في عون المعبود .
فتبيّنَ لكلِّ عاقلة أن صورَ التبرّجِ كثيرة ، وقد نهى اللهُ عن التبرّج
أسباب التَّبَرُّج ؟
أسباب التَّبَرُّج كثيرة ، ومنها:
ضَعْف التَّدَيُّن لدى المرأة ، فإنَّ هذه المشكلة هي أساس التَّبَرُّج ، فلو ضَعُف الرَّقِيب ، أو غاب ، أو فُقِد ؛ فلا تتأثَّر المرأة إذا كانت مُتديِّنَة .. أمَّا إذا لم تَكُن مُتدينة فهنا يبدأ الْخَلَل ، ويحصل النقص .
صحيح أنَّ الرَّقيب والوليّ له أثَر تربوي ، وأثَر نفسي .. فقد تترك المرأة التَّبَرُّج لأجْل صَرَامة الولي ، إلاَّ أن الولي يَغفل ويَغيب ويَموت ..
فإذا لم يَكن الْحِرص نِابِعًا من المرأة نفسها فإنها سوف تقع في التَّبَرُّج .. أو في بعض صُوَرِه .