فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 8206

وضَعْف الرِّقابة لله يَصْنَع مثل هذا .. وقد نُربِّي هذا في أنفسنا وفي أولادنا ونحن لا نشعر ..

نفعل ذلك عندما نربط الرِّقابة بأشْخَاصِنَا وذَوَاتِنَا !

ونحن أحْوَج ما نَكون إلى تربية النفوس على الرِّقابة الذاتية لله تبارك وتعالى ، مع عدم إغْفال رِقابة الأهل ..

ومِمَّا يَدْفَع المرأة المسلمة إلى تقوية الجانب الدِّيني وإلى تَرْك ما يُسخِط الله مِن تبَرُّج وسُفور واخْتِلاط وغير ذلك .. أن تَعْلَم أنَّ نِعِيم الدُنيا لا يُساوي غَمْسَة وَاحِدة في العذاب .. كما في الحديث الذي رواه مسلم .

وأنَّ تَعْلَم أن العاقِل مَن يُؤثِر الباقي على الفاني ..

وأنَّ التَّبَرُّج ضَعْف وتَبَعِيَّة .. بل مَرَض وتَخَلُّف .. وهو الداء الذي جَمَع الأدواء !

والْمَرَض الذي جَمَع الأمراض ..

ومِن أسباب التَّبَرُّج

القُدَوات الفاسِدَة .. والناس كأسْرِاب القَطَا ! يَتَشبّه بعضهم بِبعض ..

فالإعلام الفاسِد يَصنَع قُدُوات فاسِدة ! بل يجْعل حُثالة المجتمعات وسَقَطِها هُم القُدُوات ! وهم الأبطال والنّجوم !

ويَتِمّ تلميع قُدُوات وأبطال ونجوم على حِساب كلّ ما هو أصيل !

ولا يُنْكَر تَأثير الصُّحْبَة على الإنسان ..

فالنبي صلى الله عليه وسلم أثْبَت تأثُّر الإنسان بِمُصاحَبَة البهائم العجماوات !

قال صلى الله عليه وسلم: الفخر والخيلاء في الفَدادين أهل الوَبَر ، والسَّكينة في أهل الغنم . رواه البخاري ومسلم .

فصاحِب الإبل يأخذ مِن طِباعها وغِلْظَتِها ! وصاحب الغنم يأخذ مِن سَكِينتها وطِباعها !

فكيف إذا صاحَب إنسانا مثله ، يُؤثِّر عليه .. ويتأثَّر به ؟؟!

ومِن أسباب التَّبَرُّج

ضَعْف الشخصية لدى المرأة !

فلو كانت قوية الشخصية لم تتأثَّر ..

كثيرات يتّبعن الموضة .. ويَتَبرَّجْن .. لا رغبة في التَّبَرُّج ! بل خوفا من وصْمَة ( قَرَويَّة ) !

أو هُروبا مِن أن تُوصَف بالتَّخلُّف !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت