فهرس الكتاب
يَقول د . محمد قطب: حدث منظر على الشاطئ قبل سنوات ، فتاة كان بها بَقِيَّة ضئيلة من الحياء - حَياء الأنثى الطبيعي الفطري - هذه المرأة لَبِسَت"المايوه"وجلست على الرِّمال حول الشاطئ ليلتقط المصور لها صُورة ، فما الذي حدث ؟
جلست بهذه البقية الضئيلة من الحياء مَضْمُومَة الرِّجْلَين ، فقام الْمُصَوِّر يَفْسَح مَا بَيْن رِجْلَيها لِيَلْتَقِط لَها صُورَة تَقَدُّمِيَّة !! ولكنها رَاحت في حَياء َضئيل - تَتَأبَّى عليه- عندئذ قال لها بِلهْجَةٍ ذَاتِ مَعنى:"الله ! هوَّه أنتِ فَلاَّحَة وإلاَّ إيه ؟!!".
وفي الحال دَبَّتْ هذه الكلمة في صَدْرِها ، فَنَحَرَتْ مَا بَقِي مِن الْحَيَاء ! وجَلَسَتْ مُنْفَرِجَة الرِّجْلَين في طلاقة همجية ، لِتُلْتَقَط لَها الصُّورة ! انتهى .
هكذا فَعَلَتْ مِن غير قَناعة ! ولكن خَوْفا مِن وْصَمة ( فلاّحة ) أو وَصْف ( قروية ) أو لَقَب ( مُتخلِّفَة ) !!
المرأة المسلمة الواثقة بِرَبِّها .. والْمُعْتَزَّة بِدِينها .. لا يهمها ما يُقال عنها ..
فهي تمشي بِخُطُوات واثقة ..
لا تعبأ بما يُقال .. ولا تُصْغِي إلى تُرَّهات ..
فهي مُلْتَزِمة بِحجَابِها .. مُسْتَمْسِكَة بِدِينها .. إن سَافرتْ أو أقامتْ ..
لا تَنْظُر إلى الْحِجَاب على أنه عادة .. بل على أنه عِبادة
هِتافها .."إنه يا طَالِب النَّجْم حِجَابِي ... لا يُسَاوِمُنِي به غير الْمِنِيَّة"
وحِداؤها .. مُسْلِم يا صِعَاب لن تَقْهَرِينِي ... صَارِمِي قَاطِع وعَزْمِي حَدِيد""
فضعيفة الشخصية والْمَهْزوزة .. ليس لها ثَبَات
وقوية الشخصية ثابتة كَالنَّخْلَة الشَّمَّاء .. أصلها ثَابِت وفَرْعها في السَّماء ..
الْحَلْواء الْمِكْشُوفة ! لا أحَد يَشْتَهِيها .. قد أصابها الغُبار .. ووقع عليها الذُّبَاب ..
وهكذا الْمُتَبَرِّجة .. مُتبَذِّلَة .. قد وقَعَتْ عليها العُيُون ! وأصَابَتْها السِّهَام !
ومِن أسباب التَّبَرُّج