فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 8206

ذهبت المرأة وهي تضرب أخماس بأسداس تفكر في كيفية الحصول على الشعرة المطلوبة فاستشارت من تثق بحكمته فقيل لها أن الأسد لا يفترس إلا إذا جاع وعليها أن تشبعه حتى تأمن شَرّه . أخذت بالنصيحة وذهبت إلى الغابة القريبة منها ، وبدأت ترمي للأسد قطع اللحم وتبتعد ، واستمرت في إلقاء اللحم إلى أن ألِفَتِ الأسد وألِفَها مع الزمن . وفي كل مرة كانت تقترب منه قليلا إلى أن جاء اليوم الذي تمدد الأسد بجانبها وهو لا يشك في محبتها له ، فوضعت يدها على رأسه وأخذت تمسح بها على شعره ورقبته بكل حنان و، بينما الأسد في هذا الاستمتاع والاسترخاء لم يكن من الصعب أن تأخذ المرأة الشعرة بكل هدوء ! وما إن أحست بتملّكِها للشعرة حتى أسرعت للعالم الذي تظنه ساحرا لِتُعْطِيه إياها ، والفرحة تملأ نفسها بأنها ستتربع على قلب زوجها وإلى الأبد .

فلما رأى العالم الشعرة سألها: ماذا فعلت حتى استطعت أن تحصلي على هذه الشعرة ؟

فشرحت له خطة ترويض الأسد ، والتي تلخصت في معرفة المدخل لقلب الأسد أولًا - وهو البطن - ثم الاستمرار والصبر على ذلك إلى أن يحين وقت قطف الثمرة .

حينها قال لها العالم: يا أمة الله ... زوجك ليس أكثر شراسة من الأسد !! افعلي مع زوجك مثل ما فعلت مع الأسد تملكيه . تَعَرّفي على المدخل لِقَلْبِه وأشبعي جوعته تأسريه ، وضعي الخطة لذلك واصبري .. تنالي مُرادَك ..

إن الزوج مهما كان شرِسًا لن يكون أشرس من الأسد !

وقد ذكرت هذه القصة الرمزية هنا:

والشاهد من هذه القصة .. أنه مهما كان الزوج شَرِسًا.. ومهما كانت الزوجة سيئة .. فلن يَكونا أشرس من الأسد !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت