فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 8206

وأيضا جانب الوعظ والنصح والتذكير .. ثم الهجر ثم الضرب غير المبرِّح - كآخِر علاج - وهو بِمنْزِلة الكَيّ قبل بَتْر العضو - الطلاق - .. ربما غابَتْ كل هذه الوسائل الإصلاحية في لحظة غضب .. فلجأ الزوج إلى بَتْر العضو وكَسْر الضِّلع ! لإنهاء مُشكلة قائمة .. أو مِن أجل الهروب مِن مُشكلة تُسبب له صُداعا !

أعرف نماذج مِن مُعاملات شَتَّى .. بعضها تبيَّن فيها الْحُمق ! والآخر تَجَلَّت فيها الْحِكْمَة

شاب دخل على زوجته في أول ليلة .. ثم صَبّ جام غضبه عليها .. وانتهت تلك الزيجة بالطَّلاق

وآخر تزوّج فتاة لم تُحبّه في البداية .. وكانت تحرص على أن تُسيء إليه .. فتُسمعه الأغاني وتُهمله كأنه غير موجود !

فما كان منه إلاّ أن صَبَر عليها حتى تَمَلّك قلبها ثم غَيَّر ( بَرْمَجَتها ) !

كما اعْرِف حالة عكس الحالة التي ذكرتِ ..

وهي قصة لِفَتاة .. تزوّجت حديثا .. ثم عَرَض عليها زوجها أن تُسافِر معه لإحدى دول الكُفر لإكمَال دراسته .. وشَرَط عليها أن تخلع حجابها .. وتتبرّج .. لأنها ستكون في بلد حضارة - بِزَعْمه - !

فَرَفَضَتْ الفِكْرَة مِن أصْلِها ..

فَخَيَّرَها بَيْن الطَّلاق وبين الذهاب على تلك الحالة .. فآثَرَت الطلاق على التَّبَرُّج

فلله دَرّها .. وأسأل الله أن يُعوِّضها خيرا مما تركَتْ ..

وبالنسبة للتعامل مع الزوجات فينبغي أن يَكون هناك مَجَالا مِن الثِّقَة بين الزوجين ، لا أقول: الثِّقَة المطلَقَة - كَمَا يَقول بعض الأولياء - فهذه تَضْييع .. وليستْ ثِقَة ..

ويَكون هناك إحساس بالمسؤولية ..

وأن مسألة اللباس والْحفْظ والصِّيَانة مسائل مُشترَكَة ومُتَبَادَلة

ومِمَّا يُوجِد الْحِفْظ في حال غَيَاب الزوج أو الزوجة .. حِفْظ الله في كُلّ حال .. في حال الغيب والشهادة

فإن مَن حَفِظ الله حَفِظه الله في نفسه وأهله وولده

قال عليه الصلاة والسلام: احْفَظِ الله يحفظك . رواه الإمام أحمد والترمذي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت