فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 8206

وهم كذلك .. نادوا بالجمال بِكلّ وسيلة .. ولو كانت مُحرّمة ..

ودَعَوا إلى التَّمَرُّد على الدِّين والْخُلُق .. بل ودَعَوا إلى نَبْذ الحياء ! بحجَّة أنه يُعيق الفتاة !

دَعوها لتتجمّل .. ثم قالوا: حرام يستر ذلك الوجه !

وهل تتجمّل المرأة مِن أجل الرِّجال الأجانب ؟!

المرأة المسلمة أثمن مِن أن تكون حلوى مكشوفة .. ولا ألعوبة .. ولا سلعة رخيصة .. ولا وسيلة دعاية !

بينما هي في الغَرْب مُبْتذَلة أشَد الابْتِذال .. مُهانَة أعْظَم مهانة ..

ومَن رأى حياة المرأة الغربية عَرَف كيف هي شَقِيَّة !

إحدى زعيمات الحركة النسائية المعاصرة .. ذهبَتْ إلى أمريكا لتقتبِس مِن نَارِها .. فرجَعَتْ وقد اكْتَوَتْ بِشُواظٍ من نَار !

عادتْ .. وهي تمضغ الأسى وتبلع الحسرة لِتقول:

عُدْتُ من رحلتي للولايات المتحدة منذ خمسة أعوام وأنا أرثي لحال المرأة التي جرفها تَيّار الْمُسَاوَاة الأعمى فأصْبَحَتْ شَقِيّة في كِفَاحِها لِكَسْب العَيش ، وفَقَدَتْ حتى حُرِّيَّتها . اهـ .

وتقع المسؤولية على أولياء الأمور مِمَّن شَرّفهم الله بالقوامة , وأمَرَهم بِرعاية مَن تحت أيديهم

وسوف يُسْأل كل راع عَمّا استرعاه الله ؛ حَفِظ أم ضَيَّع ..

وكثيرا ما يُهمل الأولياء .. ويُفرَّطُون في جانب القوامة .. بِحُجج واهية ..

وسوف يندمون حين لا ينفع النَّدم .. ويستحسِرون حين لا تنفع الْحَسْرَة ..

ويَكون هؤلاء الذين أهْمَلُوهم .. خُصُومهم يوم القيامة ..

والمسؤولية تقع على عاتق الأب وعلى عاتق الأم أيضا ..

لأن الأمّ قد تعلم بما لا يعلمه الأبّ .. ربما لِقربها من ابنتها أحيانا .. وربما لاطِّلاعها على ما لا يطلع عليه الأب ..

والوصية للجميع .. للآباء وللأمهات ..

بل ولِكُلّ من عَرَف المعروف وفَرَّق بينه وبين المنكَر ..

فالبنت مع أختها .. ومع أخيها .. ومع والديها .. تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر .. وليَكن ذلك بِرِفْق ..

كما قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت