فهرس الكتاب
الحمد لله . التنحنح بعد البول والمشي والطفر إلى فوق والصعود في السلم والتعلق في الحبل وتفتيش الذكر بإسالته وغير ذلك كل ذلك بدعة ليس بواجب ولا مستحب عند أئمة المسلمين ، بل وكذلك نتر الذَّكر بدعة على الصحيح لم يُشرع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك سَلْت البول بدعة لم يشرع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث المروي في ذلك ضعيف لا أصل له ، والبول يخرج بطبعه ، وإذا فرغ انقطع بطبعه ، وهو كما قيل: كالضرع إن تركته قرّ ، وإن حلبته درّ ، وكلما فتح الإنسان ذَكَره فقد يخرج منه ، ولو تركه لم يخرج منه ، وقد يخيل إليه أنه خرج منه وهو وسواس ، وقد يحس من يجده بردا لملاقاة رأس الذكر فيظن أنه خرج منه شيء ، ولم يخرج ، والبول يكون واقفا محبوسا في رأس الإحليل لا يقطر فإذا عصر الذكر أو الفرج أو الثقب بحجر أو أصبع أو غير ذلك خرجت الرطوبة ، فهذا أيضا بدعة ، وذلك البول الواقف لا يحتاج إلى إخراج باتفاق العلماء لا بحجر ولا أصبع ولا غير ذلك ، بل كلما أخرجه جاء غيره فانه يرشح دائما ، والاستجمار بالحجر كاف لا يحتاج إلى غسل الذَّكر بالماء ، ويُستحب لمن استنجى أن ينضح على فرجه ماء ، فإذا أحس برطوبته قال هذا من ذلك الماء ، وأما من به سلس البول وهو أن يجري بغير اختياره لا ينقطع فهذا يتخذ حفاظا يمنعه ، فإن كان البول ينقطع مقدار ما يتطهر ويُصلي وإلا صلى وإن جرى البول كالمستحاضة تتوضأ لكل صلاة ، والله أعلم . اهـ .
وقال ابن القيم رحمه الله في هدي النبي صلى الله عليه وسلم:
وكان يخرج من الخلاء فيقرأ القرآن ، وكان يستنجي ويستجمر بشماله ، ولم يكن يصنع شيئا مما يصنعه المبتلون بالوسواس من نَتْر الذَّكر والنحنحة والقفز ومسك الحبل وطلوع الدَّرَج وحشو القطن في الإحليل وصب الماء فيه وتفقده الفينة بعد الفينة ، ونحو ذلك من بدع أهل الوسواس . اهـ .
والله أعلم .
ب) وعلى فكره أنه بنت مو ولد