فهرس الكتاب
أي يَجمع يديه ويأخذ بهما ماءً ويسكبه على رأسه يفعل ذلك ثلاث مرات حتى يبلغ الماء أصول الشعر ويعمّ جميع الرأس .
ويُفسّره كذلك حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من جنابة صبّ على رأسه ثلاث حفنات من ماء . فقال الحسن بن محمد لجابر بن عبد الله رضي الله عنه: إن شعري كثير . قال جابر: فقلت له: يا ابن أخي كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من شعرك وأطيب . رواه البخاري ومسلم .
ولو دَخل الإنسان تحت مَصبّ الماء ( الدّش ) وعمّم جسده بالماء أجزأه في الغُسل ، إذا كان أزال الأذى من جسده قبل الغُسل .
والله أعلم .
156-هل صحيح أن الإستجمار لا يجزئ عن الإستنجاء إلا للضرورة فقط .
(...السؤال...)
من واقع ما درستُه شيخنا الفاضل أن الإستجمار وحده يجزئ عن الإستنجاء, بل قد كنت قرأت كتاب تمام المنة في التعليق على فقه السنة للعلامة الألباني منذ فترة بعيدة وأذكر أنه كان يضعّف رواية الجمع بين الإستجمار والإستنجاء الواردة في أهل قباء بخصوص قوله تعالى: (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) , وذكر أن الجمع بينهما تنطع!
ومنذ فترة وجيزة سمعت أحد المشايخ الفضلاء في بلدتنا يفتى بأن الإستجمار لا يجزئ عن الإستنجاء, وأن الإستجمار إنما شرع للأماكن التي ليس بها ماء كالصحاري والقفار! أو عند عدم وجود الماء كالتيمم, ولكن في المدن وحيث يوجد الماء لا يجوز لأحد أن يقتصر عليه, ومن فعل ذلك صلاته باطلة!!
فهل هذا الذي ذكره الشيخ الفاضل رأي معتبر عند أهل العلم له أدلتة؟
(...الجواب...)
أولا: لا علاقة للوضوء بالاستنجاء ولا بالاستجمار ؛ لأن فروض الوضوء المذكورة في الآية أربعة:
الوجه واليدان والرأس والقَدَمان .
فمن اقتصر على الاستجمار ثم توضأ وصلى فصلاته صحيحة عند جماهير العلماء .
ولا حُجّة ولا دليل لِمن قال بِبُطْلان صلاته .