اللهم كانت لي بنت عم كانت أحب الناس إليّ ، فأردتها عن نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ، ففعلت ، حتى إذا قدرت عليها قالت: لا أُحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه ، فتحرجت من الوقوع عليها فانصرفت عنها وهي أحب الناس إليّ وتركت الذهب الذي أعطيتها . اللهم إن كنت فعلت ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها ... الحديث . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم: فلما وقعت بين رجليها قالت: يا عبد الله اتق الله ولا تفتح الخاتم إلا بحقه ، فقمت عنها ، فإن كنت تعلم أنى فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة ، ففُرِج لهم .
فلما ذكرته بالله تذكّر وانتفض وتذكّر أن الله مطّلع عليه ناظر إليه .
ودخل رجل غيضة فقال: لو خلوت ها هنا بمعصية من كان يراني ؟ فسمع صوتا ملأ ما بين لابتي الغيضة ( أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) ؟
ولقي رجل أعرابية فأرادها على نفسها فأبت ، وقالت: أي ثكلتك أمك أمالك زاجر من كرم ؟ أمالك ناه من دين ؟
قال: والله لا يرانا إلا الكواكب !
قالت: ها بأبي أنت ! وأين مكوكبها ؟ . رواه البيهقي في الشعب .
قال محمد بن إسحاق: نزل السَّرِيُّ بن دينار في درب بمصر وكانت فيه امرأة جميلة فتنت الناس بجمالها ، فعلمت به المرأة ، فقالت: لأفتننه ؛ فلما دخلت من باب الدار تكشفت وأظهرت نفسها ، فقال: مَالَكِ ؟! فقالت: هل لك في فراش وطي ، وعيش رخي ، فأقبل عليها وهو يقول:
وكم ذي معاص نال منهن لذة = ومات فخلاّها وذاق الدواهيا
تصرمُ لذّات المعاصي وتنقضي = وتبقى تِباعاتُ المعاصي كما هيا
فيا سوءتا والله راءٍ وسامع = لعبدٍ بعين الله يغشى المعاصيا