الجنة ، فكيف يدخل جنة الْخُلْد إذا كان قد أُخْرِج منها ؟ والجواب مِن وُجوه:الأول: أنه لم يدخل دُخول الخلود ، ولا دُخول التكريم . الثاني: أن مِن المفسِّرين من قال بأنه وقف عند باب الجنة ، فوسوس لآدم وزوجه . الثالث: أنكم إذا أثبتّم أن الجنة التي كان فيها آدم هي جنة الخلد ، فقد أبطلتم استدلالكم ! وقد أوْرَد الزمخشري الإشْكال على صِيْغَة سُؤال - كَعَادَتِه -، فَقَال: فإنْ قُلْتَ: كَيف تَوَصَّل إلى إزْلالِهما وَوَسْوَسَتِه لَهُمَا بَعْدَ مَا قِيل لَه: (فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) [الحجر:34] ، [ص:77] ؟
قُلْتَ: يَجُوز أن يُمْنَع دُخُولَها عَلى جِهَة التَّقْرِيب والتَّكْرِمَة كَدُخُول الْمَلائكَة ، ولا يُمْنَع أن يَدْخُل على جِهَة الوَسْوَسَة ابْتِلاء لآدَم وحَوَّاء .