فهرس الكتاب

الصفحة 4589 من 8206

تُذهب الفِطنة ، بل وتُذهب الخشوع .

الرابع: كثرة الاستغفار والتوبة إلى الله ، فإن الإنسان إنما يُؤتَى مِن قِبَل ذنوبه ، كما قال تعالى: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) .الخامس: الإكثار مِن ذْكر الموت .قال عليه الصلاة والسلام: أكْثروا ذِكْر هاذم اللذات . يعني الموت . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه . وصححه الألباني . السادس: زيارة للقبور قال عليه الصلاة والسلام: زوروا القبور فإنها تُذكّركم الآخرة . رواه ابن ماجه والنسائي . والمرأة شقيقة الرجل إلا أنها لا تُكثر مِن زيارة القبور إذا أدّى ذلك إلى النياحة على الميت .السابع: حضور الْمُحتَضَرِين ، أو حضور تجهيز الموتى .قال القرطبي: قال العلماء: ينبغي لمن أراد علاج قلبه وانقياده بسلاسل القهر إلى طاعة ربه أن يُكثر من ذِكر هاذم اللذات ، ومُفَرق الجماعات ، ومُوتم البنين والبنات ، ويُواظب على مشاهدة الْمُحْتَضَرين ، وزيارة قبور أموات المسلمين ؛ فهذه ثلاثة أمور ينبغي لمن قَسَا قلبه ولَزِمه ذَنبه أن يَستعين بها على دواء دائه ، ويستصرخ بها على فتن الشيطان وأعوانه ، فإن أنتفع بالإكثار من ذكر الموت وأنْجَلَتْ به قَسَاوة قلبه فذاك ، وإن عظم عليه ران قلبه واستحكمت فيه دواعي الذنب فإن مُشَاهدة الْمُحْتَضَرِين وزيارة قبور أموات المسلمين تَبلغ في دفع ذلك ما لا يبلغه الأول ؛ لأن ذكر الموت إخبار للقلب بما إليه المصير ، وقائم له مقام التخويف والتحذير ، وفي مشاهدة مَن أحْتُضِر وزيارة قبر من مَات من المسلمين مُعاينة ومُشاهدة ، فلذلك كان أبلغ من الأول ... فأما الاعتبار بِحال الْمُحْتَضَرِين فغير ممكن في كل الأوقات ، وقد لا يَتَّفق لمن أراد علاج قلبه في ساعة مِن الساعات ، وأما زيارة القبور فوجودها أسرع والانتفاع بها أليق وأجدر ؛ فينبغي لمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت