فهرس الكتاب

الصفحة 4605 من 8206

فقال النصراني: إذن يَلْزَمكم اتِّبَاع عيسى معنا ، وتَرْك اتِّبَاع محمد صلى الله عليه وسلم ، لأننا نحن وأنتم نَتَّفِق على نُبُوَّة عيسى ، ونخالفكم في نُبُوة محمد عليهما الصلاة والسلام ، فقال الْمُسْلِم: أنتم الذين تَمْتَنِعُون مِن اتِّبَاع الْمُتَّفَق عليه ، لأنَّ الْمُتَّفَق عليه الذي هو عيسى قال لكم: (وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسمه أَحْمَد ) ، فلو كُنتم مُتَّبِعِين عِيسى حَقًّا لاتَّبَعْتُم محمدًا صلى الله عليه وسلم ، فَظَهَر أنكم أنتم الذين لم تَتَّبِعُوا الْمُتَّفَق عليه ولا غيره . فانقطع النصراني .قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله في تفسيره: ولا شك أنَّ النصارى لو كانوا مُتَّبِعِين عيسى ، لاتَّبَعُوا محمدًا صلى الله عليه وسلم . اهـ . والنصراني مُكذِّب لِعيسى عليه الصلاة والسلام الذي أمَرَ بِعبِادة الله وحده .قال تعالى: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ) .فإنَّ عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام لم يأمُرهم بِعِبادته ، وإنما أمَرَهم بِعبادة الله وحده .قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت