فهرس الكتاب
ما يُسمّى بالأبراج - هو كما سميتيه - من سخافات عقول المنجّمين، وهم وإن وافقوا الحق مرّة واحدة فالقاعدة: كذب المنجّمون ولو صدقوا !فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عنهم أنهم يستعينون بأوليائهم من شياطين الجن الذين ربما استرقوا السمع .فقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة أن أُناسًا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليسوا بشيء . قالوا: يا رسول الله فإنهم يحدِّثون أحيانا بالشيء يكون حقا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرّها في أذن وليه قرّ الدجاجة ، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة .
وإذا كان الحال كذلك فلا يجوز سؤال أمثال هؤلاء ولا تصديقهم لأنهم يخلطون الحق بالباطل ، والصدق بالكذب .وهذا لا شك أنه من باب حماية النبي صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد .ومن باب المحافظة على عقيدة المسلم أن لا تُخدش .فإن من سأل عرّافا أو كاهنا مجرّد سؤال لم تُقبل له صلاة أربعين يوما ، لقوله عليه الصلاة والسلام: من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة . رواه مسلم . وأما إذا سأله فصدّقه بما يقول فهذا أخطر وأشنع، قال عليه الصلاة والسلام: من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم . رواه الإمام أحمد وغيره .