فهرس الكتاب

الصفحة 4655 من 8206

وأمانة هذا الرجل في نظر ديدات هي التي جعلته يختار محمدًا في رأس القائمة ، لأنه أسس الاسلام وألف القرآن ـ كما سنرى ـ ثم يتابع ديدات معبرًا عن فرحته: ( وإن أعجب ما في نخبته أنه وضع نبينا الكريم ، النبي المقدس ، محمدا صلى الله عليه وسلم ، عليه السلام في المرتبة الأولى في قائمته ) .ثم يصل ديدات الى استنتاج غريب عجيب فيقول: ( وبهذا يكون هارت قد أكد دون ان يدري"!!!"شهادة الله نفسه في آخر كتبه للعالم"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة".ثم يذكر ديدات ، دونما تعقيب أو تعليق ، أن عيسى عليه السلام ، صنف في المركز الثالث ، بينما صنف موسى عليه السلام في المركز الواحد والاربعين ، علمًا بان محمدًا وعيسى وموسى عليهم الصلاة والسلام هم من اولى العزم من الرسل أما عن وصف مايكل هارت لنبينا صلى الله عليه وسلم أنه جاء من أصول متواضعة أو مغمورة ، فقد كذب عدو الله ، إن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو من أشرف بيوت العرب قاطبة كما ذكر ابن كثير:"هو صفوة الله منهم كما رواه مسلم في صحيحه"في كتاب الفضائل"عن وائلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله اختار كنانة من ولد إسماعيل ثم اختار من كنانة قريشًا ، ثم اختار من قريش بني هاشم ، ثم اختارني من بني هاشم".ولكي ينزع عن النبي عليه السلام صفة النبوة ، وعن رسالته صفة الألوهية ، وصفه بأنه"قائد سياسي عظيم"وقد يظن جاهل أن هذا مدح للنبي صلى الله عليه وسلم ، بينما هو في الواقع ذم في معرض المدح ، فبإظهار النبي صلى الله عليه وسلم بمظهر القائد السياسي ، يعطي القارئ انطباعًا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما حقق ما حققه ـ كأيٍ من قادة السياسة والحرب ـ بمعزل عن الوحي الإلهي ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت