فهرس الكتاب

الصفحة 4663 من 8206

فمن باب حسن الظن بالترجمان ، يمكن القول بأنه ثمة احتمالات ثلاثة وراء ترجمة هذا الكتاب: أولها أن يكون حب النبي صلى الله عليه وسلم هو الدافع للترجمة ، أو الرغبة في إشهار المؤلف كاحتمال ثان ، والاحتمال الثالث أن تكون الروح التجارية والربح المادي هي الدافع وراء ذلك .أما بالنسبة للاحتمال الأول أن يكون حب النبي صلى الله عليه وسلم هو الدافع لترجمة هذا الكتاب فهو ابعد الاحتمالات لما في هذا الكتاب من شتيمة للنبي صلى الله عليه وسلم ، إذ أن في هذا الكتاب من الشتائم ما ينفي ورود هذا الاحتمال ، ولست اشك في أن الترجمان قد قرأ فرية المؤلف أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي ألف القرآن ، وأسس الإسلام فكيف يجرؤ بعدها على ترجمة هذا الكتاب ان كان الدافع حبه لنبيه صلى الله عليه وسلم ؟وأما الاحتمال الثاني فهو الرغبة في إشهار المؤلف ، وإظهاره بمظهر المنصف المتجرد لكننا وان افترضنا جدلًا وجود مثل هذا الاحتمال فكيف يستسيغ ترجمان مسلم أن يشهر رجلًا نال من نبيه صلى الله عليه وسلم ما نال ؟ .إن حسن ضننا بالترجمان يحول بيننا وبين احتمال كهذا ، فلم يبق إذا إلا احتمال ثالث وهو أن الروح التجارية والربح الزهيد ، كانا وراء ترجمة هذا الكتاب ، فهو وان كان أخف وطأة من سابقيه ، إلا انه لاعذر له فيه حين يجادل فيه عن نفسه يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت