فهرس الكتاب

الصفحة 4682 من 8206

فهذا الطبّ النبوي والطريقة السلفية لعلاج العين ، إذا عُرِف العائن .وإذا أبى العائن أن يغتسل فيُؤخذ من أثر العائن . يؤخذ من ملابسه التي تَلِي جسده ، أو من بقية طعامه الذي أكل منه ، ونحو ذلك ، ثم يُصبّ على المريض ، ويشرب منه .ومن اتُّهِم بشيء من ذلك وطُلِب منه أن يَغْسِل فليفعل ، لقوله عليه الصلاة والسلام: إذا استغسلتم فاغسلوا . رواه مسلم . وإذا خاف الإنسان على شيء من مال أو ولد فليقل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله . قال تبارك وتعالى: ( وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّهِ ) وقبل ذلك يُشرَع للإنسان أن يُعوِّذ نفسه وأولاده .فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعَوِّذ الحسن والحسين ، ويقول: إن أباكما كان يُعَوِّذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامَّة من كل شيطان وهامّة ، ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامّة . رواه البخاري .

فهذا من باب الوقاية والحماية ، ولا ينتظر الإنسان حتى تُصيب العين ، أو يَقَع الحسد .وإذا خاف الإنسان على شيء من ماله أو مِن وَلَدِه من العين فله أن يُورِّي ويَسْتَعْمِل المعاريض ، وذلك بأن يقول الإنسان قولا يُفهم منه خِلاف الظاهر .ولهذا أصل وهو قول يعقوب عليه الصلاة والسلام لأبنائه: (يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت