اسمعوا شهادة أسيادكم ، ومأوى أفئدتكم !
أيها المتعالمون:
لقد عَلِمَ الغربيون أنفسهم أن الإسلام كرّم المرأة .
حتى قال أحد علماء الإنجليز ، وهو ( هلمتن ) قال: إن أحكام الإسلام في شأن المرأة صريحة في وفرة العناية بوقايتها من كل ما يؤذيها ويُشين سمعتها .
وقالت جريدة ( المونيتور ) الفرنسية:
قد أوجد الإسلام إصلاحًا عظيمًا في حالة المرأة في الهيئة الاجتماعية ، ومما يجب التنويه به أن الحقوق الشرعية التي منحها الإسلام للمرأة تفوق كثيرًا الحقوق الممنوحة للمرأة الفرنسية . انتهى .
غير أن الطاعنين في دين الإسلام يعتمدون في دعاواهم والحطّ من قيمة المرأة ومكانتها في الإسلام يعتمدون على فهم قاصر لبعض الآيات أو الأحاديث التي يظنون - ظنًّا كاذبًا - أن فيها انتقاصًا للمرأة ، وليس الأمر كما ظنُّوا أو توهّموا
والطعن يكون إما نتيجة جهل أو تجاهل ، وكلاهما مُرّ .
ومن الأمور التي يَعُدّها بعضهم انتقاصًا للمرأة ، وآخرون يَظُنُّون أن فيه احتقارًا وازدراء لها ، وليس الأمر كما يظنون ، ولا هو كما يزعمون .
هو قوله عليه الصلاة والسلام عن النساء -: ناقصات عقل ودين . كما في صحيح البخاري ومسلم .
هكذا يبترون النصوص ليستدلوا استدلالًا سقيمًا !
أو استدلال بعضهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة: خُلِقت من ضِلَع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه . متفق عليه .
فهذه طبيعة خِلْقَتِها ، وأصل تركيبتها ، خُلِقت لطيفة لتتودد إلى زوجها ، وتحنو على أولادها ، وهي خُلِقت من ضلع ، وطبيعة الضلع التقوّس لحماية التجويف الصدري بل لحماية ملك الأعضاء ، أعني القلب ، ثم هي ضعيفة لا تحتمل الشدائد:
( أَوَمَن يُنَشَّؤا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ )