وتلك حكمة بالغة أن جَعَلَ الله الشدّة في الرجال والرقّة في النساء ، رقّة تُزين المرأة لا تعيبها ، فقد شبهها المعصوم صلى الله عليه وسلم بشفافية الزجاج الذي يؤثّر فيه أدنى خدش ، ويكسره السقوط ولو كان يسيرًا .
أَلَمْ يقل النبي صلى الله عليه وسلم لِحَادِيهِ - الذي يحدو ويُنشد بصوت حسَن-: ويحك يا أنجشة ! رويدك سوقك بالقوارير . قال أبو قلابة: فتكلّم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة لو تكلّم بها بعضكم لَعِبْتُمُوها عليه ، قوله: سوقك بالقوارير . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم قال أنس: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حَادٍ حسن الصوت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: رويدًا يا أنجشة لا تكسر القوارير . يعني ضعفة النساء
فهذا من باب الوصية بالنساء لا من باب عيبهن أو تنقّصهن
قال النووي: قال العلماء: سمّى النساء قوارير لضعف عزائمهن ، تشبيهًا بقارورة الزجاج لضعفها وإسراع الانكسار إليها .
وقال الرامهرمزي: كنّىعن النساء بالقوارير لِرِقّتهن وضعفهن عن الحركة ، والنساء يُشَبَّهْنَ بالقوارير في الرِّقّة واللطافة وضعف البنية . ( نقله عنه ابن حجر في فتح الباري )
يا بني قومي ألا تفقهون ؟؟
ما بالكم تبترون النصوص وتستدلّون ببعضها دون بعض ؟؟
إن نص الحديث - كما في الصحيحين -: استوصوا بالنساء ، فإن المرأة خُلقت من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء .
أين أنتم من هذه الوصية بالنساء ؟؟
افتتح الحديث بقوله: استوصوا بالنساء
واختتم الحديث بقوله: فاستوصوا بالنساء
فأين أنتم من هذا ؟؟