فهرس الكتاب

الصفحة 4743 من 8206

لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال: دعني فإني محتاج وعليّ عيال ، لا أعود فرحمته فخليت سبيله ، فأصبحت ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة ما فعل أسيرك ؟! قلت: يا رسول الله شَكَا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله . قال: أما إنه قد كَذَبَك وسيعود ، فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ، وهذا آخر ثلاث مرات تزعم لا تعود ثم تعود . قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها . قلت: ما هو ؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) حتى تختم الآية ، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح ، فخلّيت سبيله ، فأصبحت ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما فعل أسيرك البارحة ؟ قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله .قال: ما هي ؟ قلت: قال لي إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) ، وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح - وكانوا أحرص شيء على الخير - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنه قد صدقك وهو كذوب ، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة ؟ قال: لا . قال: ذاك شيطان .فالشياطين كَذَبَة ، فربما يقول الواحد منهم: إنه مسلم ليتلاعب بالإنسي المسلم حتى يتمكّن منه .ولذا فإن التعاون مع كفرة الجن أمر مُحرّم لما يجرّ من الكفر والشِّرك . - وُجِد من تعامَل في بادئ الأمر مع الجن ، وهو يظن أنه يتعامَل مع مسلمين حتى تمكّنوا منه ، فصار يخدمهم ، أو على الأقل تَرَك ما كان فيه من الخير .بل بلغ الحال ببعضهم أن أنكر دخول الجن في الإنس نتيجة لهذا التعامل . - لو كان في هذا خير لَمُكِّن منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه .فإن النبي صلى الله عليه وسلم وَضَعتْ له اليهود سِحرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت