فهرس الكتاب
( وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا )
قال ابن كثير - رحمه الله - في قول الله عز وجل عن إبراهيم عليه السلام: ( قال يا قوم إني برئ مما تشركون ) أي أنا برئ من عبادتهن وموالاتهن .
لقد كانت قضية الولاء من أسس الدعوة إلى الإسلام
فجاء التأكيد عليها مع أول تتابع الوحي
كما تم التأكيد على هذه القضية الخطيرة
في آخر أيام النبي صلى الله عليه وسلم
وبعد ظهور نور الإسلام وسطوع شمسه
وأفول الشرك
وخبوت ناره
أُكِّد عليها في يوم مشهود
في يوم الحج الأكبر
قال عز وجل: ( وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ )
فيجب أن نتبرأ ممن تبرأ منه الله ورسوله
ولو كان أقرب الأقربين
قال تبارك وتعالى:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )
بل نفى الإيمان عمّن تولى مَنْ كفر فأحبّه لدرجة المودة
قال سبحانه: ( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ )
بل نادى الله المؤمنين آمرًا إياهم ألاّ يتخذوا عدوهم وليًا ، لأنه عدو كافر !
قال سبحانه: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ )