فهرس الكتاب

الصفحة 5186 من 8206

أما السؤال بـ"كيف"فيما يتعلق بالأمور الغيبية فهو من التكلّف المنهي عنه . ومثله السؤال عن بعض الأماكن المتعلقة بالأمور الغيبية .والجنة موجودة وكذا النار .وهناك من يُعذّب في النار قال عز وجل: ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ) قال قتادة: صباحَ ومساءَ الدنيا . يُقال لهم: يا آل فرعون هذه منازلكم توبيخًا ونقمة وصغارًا لهم .وقال ابن زيد: هم فيها اليوم يُغدى بهم ويُراح إلى أن تقوم الساعة .قال ابن كثير: وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور .وقد لما عُرِج بالنبي صلى الله عليه وسلم رأى بعض من يُعذّب في النار .وقال عليه الصلاة والسلام يوم كسفت الشمس:ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه ؛ لقد جيء بالنار وذلكم حين رأيتموني تأخّرت مخافة أن يصيبني من لفحها ، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار ، كان يسرق الحاج بمحجنه ، فإن فطن له قال: إنما تعلق بمحجني ، وإن غفل عنه ذهب به ، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا ، ثم جيء بالجنة وذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي ، ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه ، ثم بدا لي أن لا أفعل ، فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه . رواه مسلم .ورأى من يُعذّبون لما أتاه ملكان فانطلقا به في قصة طويلة رواها البخاري من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه .وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ؛ إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، يُقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة . متفق عليه .قال الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت