فهرس الكتاب

الصفحة 5228 من 8206

يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) .قال ابن جرير في التفسير: يعني بذلك يتخبّله الشيطان في الدنيا ، وهو الذي يتخبطه فيصرعه من المسّ ، يعني من الجنون . اهـ . وقال ابن جُزي في تفسيره:أجمع المفسرون أن المعنى: لا يقومون من قبورهم في البعث إلا كالمجنون . و (يَتَخَبَّطُهُ) يتفعله من قولك خَبَط يَخْبِط ، والمس الجنون . اهـ . ومن السنة ما رواه ابن أبي شيبة والدارمي وعبد بن حميد من حديث جابر رضي الله عنه ، وفيه:أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن ابني هذا به لَمَم منذ سبع سنين يأخذه كل يوم مرتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدْنِيه ، فأدنته منه ، فتفل في فِيه ، وقال: أخرج عدو الله أنا رسول الله ، ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رجعنا فأعلمينا ما صنع ، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبلته ومعها كبشان وأقط وسمن ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ هذا الكبش فاتخذ منه ما أردت ، فقالت: والذي أكرمك ما رأينا به شيئا منذ فارقتنا .وروى ابن ماجه عن عثمان بن أبي العاص قال: لما استعملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي ، فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ابن أبي العاص ؟ قلت: نعم يا رسول الله . قال: ما جاء بك ؟ قلت: يا رسول الله عرض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي . قال: ذاك الشيطان ، أدنُه ، فدنوت منه ، فجلست على صدور قدمي ، قال: فضرب صدري بيده ، وتَفَلَ في فمي ، وقال: اخرج عدو الله - ففعل ذلك ثلاث مرات - ثم قال: اِلْحَق بعملك . فقال عثمان: فلعمري ما أحسبه خالطني بعد .إلى غير ذلك مما يدلّ على أن الجني يَدخل بَدن المصروع ويُلبّس عليه أفعاله ، ويُخيّل إليه الشيء بخلاف ما هو عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت