فهرس الكتاب

الصفحة 5279 من 8206

ومسألة أخرى بارك الله فيكم/ هل يجوز للخاطب التحدث إلى مخطوبته في الهاتف قبل العقد بحجة التعرف على طباع الطرفين حتى يحصل

الارتياح والقبول.. أرجو التفصيل في هذا الموضوع فكثير من الناس يتساهل في مثل هذه الأمور.

(...الجواب...) الميزان في قبول الخاطب وردّه هو تقوى الله وحسن الخُلُق ، لقوله عليه الصلاة والسلام: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض . رواه الترمذي .

وإن كان حُسن الخُلُق من دين الله ، وقد جاء الحث على حُسن الخُلُق ، إلا أنه لا تلازم بين كون الشخص مستقيما مستمسكًا بِدِين الله وبين أن يكون على خُلُق عال .

ولذا لما استشارت فاطمة بنت قيس رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن خطبوها قال: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، وأما معاوية فصعلوك لا مال له . أنكحي أسامة بن زيد . قالت: فكرهته ، ثم قال: انكحي أسامة ، فنكحته فجعل الله فيه خيرا ، واغتبطت . رواه مسلم .

فوصف النبي صلى الله عليه وسلم لأبي جهم بأنه لا يضع عصاه عن عاتقة كناية عن الضرب ، فقد جاء في الرواية الأخرى: وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء . رواه مسلم .

وليس معنى هذا أن أبا جهم ليس على دِين ، بل هو على دين وخير ، ولكن لديه هذا الجانب الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وله علاقة بالأخلاق .

أما مسألة اختلاف لون البشرة فهذا ليس عيبا يُردّ بسببه الخاطب ، بل هذا من أمور الجاهلية التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها سوف تبقى في الناس ، فقال: أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة . رواه مسلم .

وقد زوّج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت قيس - وهي قرشية - زوجها مولاه: أسامة بن زيد كما تقدّم .وكانت ضباعة بنت الزبير تحت المقداد بن الأسود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت