فهرس الكتاب
فالشاهد أن كراهة شخص لآخر أن يراه لسبب شرعي لا بأس به . وقد يكون في بعض الأحيان الشخص الآخر هو المعتدي ، فإذا قُوبِل هذا الاعتداء بالرفق واللين ، وقُوبِلت الإساءة بالإحسان ندم على ذلك .
ولذا لما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ ، وأحلم عنهم ويجهلون عليّ . فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تُسِفهم الملّ ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك . رواه مسلم .
والملّ هو الرماد الحار .
60-هل هذا صحيح فيما يتعلق بالطلاق؟؟
(...السؤال...) شيخنا هل هذه المعلومات صحيحة عن الطلاق..؟؟
... ويكره أن يكون الإنسان مذواقًا مطلاقا، يتزوج هذه كأنه يذوقها ثم يطلقها،
ولكن لا مانع من ذلك إذا كان ذا قدرة وسمحت له بطلاقها.
وقد ذكروا أن الحسن بن علي-رضي الله عنه- تزوج عددا كثيرًا من النساء
وكان يجمع عنده أربع زوجات ثم يطلق واحدة ويتزوج بدلا منها حتى طلق عددًا كثيرًا.
قوله:(والأصل فيه: قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
وغيرها من نصوص الكتاب والسنة):
وإذا كانت صحيحة فما الفرق بينها وبين زواج المتعة؟؟
(...الجواب...) روى ابن أبي شيبة وابن عساكر في تاريخ دمشق عن علي رضي الله عنه أنه قال: يا أهل العراق - أو يا أهل الكوفة - لا تُزَوِّجُوا حَسَنًا ، فإنه رَجُل مِطْلاق .
وفي رواية: فقال رجل: والله لَنُزَوِّجنَّه ، فما رَضِي أمْسَك ، وما كَرِه طلّق .
وهذا زواج شرعي لا نسبة بينه وبين المتعة الْمُحرَّمَة .
فلم يكن يتزوّج إلى أجل مُحدد ، كما هو الحال في المتعة .
والزواج الشرعي تنبني عليه أحكام شرعية بِخلاف نكاح المتعة .
فلو مات أحد الزوجين ثبت بينهما التوارث .
ولو قُدِّر بينهما أولاد ثبتت الأبوة والأمومة لهم .
والزواج الشرعي لا يُكتب في العقد ولا يكون مشروطا أنه إلى أجل مُحدد .